مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧١
من ساير الجهات فما يقول قده من خروج العام و الخاصّ عن بحث اخبار الترجيح
بموافقة الكتاب غير وجيه:
هذا كله الجواب عن إشكال موافقة الكتاب و مخالفته و اما الجواب عن الإشكال
في موافقة العامة و مخالفتهم فعن شيخنا النائيني قده في الفوائد فانه قده قال ان الخبر
إذا كان فيه أمارة التقية يكون ساقط الجهة و لا تصل النوبة إلى ملاحظة الترجيح
بالنسبة إلى ساير المرجحات و اما اخبار الترجيح بمخالفتهم فهي في صورة عدم
وجود قرينة على صدور الرواية تقية فان صرف موافقتهم لا يكون أمارة التقية
لأن الأحكام المشتركة بيننا و بينهم كثيرة و هذا الجواب منه قده متين جدا و لم
أجد أحسن منه.
و لكن لتوضيح المقام نقول الاحتمالات في تقديم ما خالف العامة أربعة كما
ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري قده الأول ان يكون لمجرد التعبد كما هو ظاهر
كثير من اخباره و هو بعيد جدا و الثاني ان يكون لمخالفتهم موضوعية لمصلحة في
نفس المخالفة لنظام خاص في الشيعة يقتضى ترتيب أحكام المسلم من الطهارة و
غيرها عليهم و مخالفتهم في آرائهم.
و الشاهد له ما في مرسلة داود بن الحصين ان من وافقنا خالف عدونا و من
وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا و لا نحن منه و مثله رواية الحسين بن خالد
شيعتنا المسلمون لأمرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لم يكن كذلك
فليس منا فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم خالفوهم ما استطعتم
و فيه ان المخالفة هنا ليست بمعنى المخالفة في الفروع بل في أصول العقائد
مع قطع النّظر عن السند.
الثالث ان يكون الأمر بمخالفتهم للإرشاد بأن الرشد في خلافهم و الحق
يوجد بذلك كما في رواية علي بن أسباط ائت فقيه البلد و استفته في أمرك فإذا
أفتاك بشيء فخذ بخلافه فان الحق فيه و خبر أبي إسحاق الأرجائي و فيه قول أبي