مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٠
و التحقيق في الجمع بين الطائفتين هو ان نقول ان الرواية التي خالفت الكتاب
تكون مخالفتها على أنحاء ثلاثة الأول المخالفة بالتباين و الثاني المخالفة بالعموم
من وجه و الثالث المخالفة بالعموم و الخصوص المطلق:
فعلى هذا يحمل ما دل على ان المخالف زخرف و باطل على صورة كون
المخالفة معه بالتباين و هو المناسب لأمثال هذه التعابير فان الخاصّ بالنسبة إلى
العام و ما يكون نسبته العموم من وجه لا يناسب ان يقال انه زخرف و اما ما دل على
الترجيح بموافقة الكتاب فيحمل على المخالفة بالعموم من وجه أو بالعموم و الخصوص
المطلق.
و الشاهد لهذا الجمع هو العلم الإجمالي بتخصيص الكتاب بعدة من الروايات
و القول بأن المراد بالمخالف هو الأعم منه و من المباين و غيره لا يناسب هذا
العلم الإجمالي فليس كل مخالف زخرفا مضافا بان المخالفة الواقعية هي المخالفة
بالتباين:
فان قلت انها تصدق في غير مورد التباين أيضا قلت لا غر و في الحمل بواسطة
ما ذكرنا من الشاهد و لو لا هذا الجمع لم يبق لروايات الترجيح بالكتاب محل:
ثم ان شيخنا العراقي قده في المقام قال بان المخالفة مع الكتاب بالعموم
و الخصوص المطلق ليس مورد روايات الترجيح لوجود الجمع العرفي بين
العام و الخاصّ بل لا مخالفة في الواقع بل موردها صورة كون النسبة بين الرواية
و الكتاب العموم من وجه و يرد عليه ان المخالفة بالعموم من وجه حيث تكون
نادرة يكون الحمل من الحمل على الفرد النادر و الحق دخول العموم و الخصوص
المطلق أيضا في مورد روايات الترجيح بالكتاب و هذا كما إذا ورد روايتان متعارضتان
إحداهما مخالفة للكتاب بالعموم و الخصوص و الأخرى موافقة للكتاب مع كونها خاصة
بالنسبة إليه أيضا فهنا يقدم ما هو الموافق للكتاب على المخالف إذا لم يكن الترجيح