مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٠
بالتخصص لا بالتخصيص و قلة المورد للمطلق أو العام في نفسه غير مربوطة بالتخصيص
المستهجن.
و مع فرض استقرار التعارض بين روايات التخيير و الترجيح و تساقطهما
فالأصل يقتضى تقديم ما له المرجح لدوران الأمر بين التعيين و التخيير في الحجة و لا
شبهة في تقديم ما له المرجح ح.
ثم لا يقال ان روايات التخيير يكون في مقام البيان فلو كان للمزايا دخل في
الحكم بالتخيير لزم ان يبين فيها فلا بد من الأخذ بإطلاقها و حمل روايات الترجيح
على الاستحباب.
لأنا نقول مطلقات الترجيح أيضا تكون في مقام البيان و لم يذكر فيها الحكم
بالتخيير بل بعضها آبية عن التقييد فان التعليل في بعضها بان الرشد في خلافهم أي
خلاف العامة يأبى عن القول بالتخيير مع وجود هذا المرجح.
لا يقال ان روايات الترجيح في نفسها متعارضة في مقام بيان المرجحات فان
ما دل على الأخذ بما وافق الكتاب أو السنة يكون مطلقا من جهة كون الموافق لهما
مخالفا للعامة أم لا و هكذا ما دل على الأخذ بما خالف العامة مطلق من جهة كونه
موافقا للكتاب و السنة أم لا فلا يمكن الجمع بينهما،
لأنا نقول يكون الاخبار في مقام بيان ما هو المرجح و عدّه و من المعلوم ان
ما دل على الترجيح بموافقة الكتاب و السنة مثبت لهذا المرجح و ما دل على الترجيح بمخالفة
العامة مثبت لهذا و هكذا سواء كان عدّ المرجحات في رواية واحدة أو روايات
متعددة.
لا يقال ان الروايات الدالة على الترجيح بمخالفة العامة لا تكون في مقام بيان الحجة
عن غيرها ففي الواقع تكون في مقام بيان ما هو حجة و ترجيح حجة على أخرى بل في مقام بيان
تعيين ما ليس بحجة و هذا غير مربوط بالتعارض فقط بل الخبر الّذي لا معارض له أيضا يلاحظ