مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥
لأنه بالنسبة إلى الواقع قد انتقض و بالنسبة إلى الظاهر لا يكون له كشف خلاف لأن
الظاهر لم ينقلب عما هو عليه من كونه حكما ظاهريا فكيف يقال بحجية الاستصحاب.
بهذا البيان.
ثم انه قد أشكل شيخنا العراقي قده في المقام بإشكال دقيق و هو ان الجامع
لو كان شرطا لا يكون للاستصحاب مجرى أصلا بالنسبة إلى الجامع و لا بالنسبة إلى
الحصة المقارنة مع الواقع و لا بالنسبة إلى الحصة المقارنة مع الظاهر اما بالنسبة إلى
الجامع فلأنه لا أثر له شرعا بل ما هو منشأ الأثر هو الحصة و لو فرض له الأثر لا يكون
في الحصتين مجرى للاستصحاب فان الخصوصية في باب الكفارة على فرض كون
الجامع بين الصوم و الطعام و العتق هو الواجب لا يجوز قصدها لأنها بدعة و لا تكون
منشأ أثر و في المقام أيضا كذلك مضافا بأن الجامع بين الطوليتين لا يتصور فان
استصحاب الطهارة في طول واقعها فيلزم أو لا جريان الاستصحاب ثم حصول الظاهرية
بالتعبد فكيف يمكن ان يكون لنا جامع بينهما فان المتأخر رتبة لا يمكن ان يكون
في عرض المتقدم كذلك.
و اما جريان الاستصحاب في الحصة المقرونة إلى الواقع فلا يكاد يؤثر في
المقام و ان كان في نفسه ممكنا لأنه بعد كشف الخلاف يكون من نقض اليقين باليقين
لا بالشك ضرورة العلم بالنجاسة و على فرض عدم الأثر للواقع فلا يكون الأثر للحصة
الظاهرية لأن الاستصحاب يكون طريقا إلى الواقع فإذا فرضتم عدم الأثر للواقع حتى
يقال بعد كشف خلافها بعدم إعادة الصلاة و فرضتم ان الاستصحاب يكون متوجها إلى
الواقع و لا موضوعية له فيكون جريانه غير موجه بعده و لا يكون الكلام في
استصحاب الطهارة التعبدية بل في الطهارة الواقعية فان قلت الطهارة التعبدية
تستصحب قلت يكون هذا خارجا عن الفرض لأن المستصحب نفس الطهارة
لا الطهارة المستصحبة.