مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٨
أصحابنا لا يفضل(ليس يتفاضل)واحد منهما على صاحبه؟قال فقال ينظر إلى
ما كان من روايتهما عنا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ
به من حكمنا و يترك الشاذ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه
لا ريب فيه.
إلى ان قال فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟
قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك
ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة و وافق العامة.
قلت جعلت فداك ان رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة
و وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة و الاخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ فقال ما
خالف العامة ففيه الرشاد.
فقلت جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا؟قال ينظر إلى ما هم إليه
أميل حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالاخر قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعا
قال إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك فان الوقوف عند الشبهات خير من
الاقتحام في الهلكات.
و تقريب الاستدلال في هذه الرواية من جهة الصفات و ان كان واضحا مع
كونها مقبولة من حيث السند و لكن لا يتم مطلوبنا بها لأن المطلوب إثبات الترجيح
بالصفات في الخبرين المتعارضين لا في الحكمين و هي كما ترى تكون في الحكومة في
منازعة الرجلين.
فان قلت الراوي و الحاكم في صدر الإسلام كان واحدا قلت هذا ادعاء
محض فان الحاكم في صدر الإسلام أيضا لم يكن كل راو للخبر فانه لا بد ان يكون
مجتهدا ليمكنه حمل العام على الخاصّ و حمل المطلق على المقيد و علاج الروايات
المتعارضة التي تصل إليه مع عدم حضور الإمام عليه السّلام عنده و لو كان حاضرا في بلد
آخر و هذا لا يكون شأن كل راو للحديث.
فإذا كانت المقبولة في الحكمين و احتملنا دخل الحكومة في ذلك فلا يتم