مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٢
و بعبارة أخرى ان شيخنا قده يقول ان الأمر بالاخذ في الروايات إرشادي و
ليس بمولوي فان معناه الأخذ ليصير ذا حجة و من هذا يستكشف حجية إحدى الروايتين
فيكون هذا حكم العقل و حكم العقل بحجية إحداهما باق بعد الأخذ أيضا و ما يدل
على صرف الوجود هو الخطاب المولوي و حكم العقل يكون على نحو الطبيعة السارية.
و نحن نقول ان ما ذكر من ان حكم العقل بلازم كل امر مستند إلى الشرع
ظاهر في الطبيعة السارية لا بنحو صرف الوجود متين و لكن إذا كان هذا مستفادا من
دليل لفظي و اما في المقام فلم يكن الحكم بحجية أحد الخبرين الا من جهة استكشاف
المكلف لا من جهة دليل لفظي فلا يمكن ان يقال ان الحجية مستمرة بل هي مهملة
فنشك في ان الحجة هي ما أخذ ابتداء أو تعم غيره أيضا فيدور الأمر بين التعيين و
التخيير في الحجة و المتعين فيه الأخذ بما هو المعين.
و استصحاب التخيير غير مفيد لأنه من الفرد المردد فانه على فرض كون التكليف
بصرف وجود التخيير في الواقع لا حجية لأخذ غير الأول قطعا و على فرض كونه بنحو
الطبيعة السارية فهو باق قطعا.
فتحصل ان التخيير بدوي حسب القاعدة الثانوية و ليس باستمراري هذا كله
في حكم الخبرين المتعارضين المتعادلين.
الجهة التاسعة
في المرجحات الخارجية و الداخلية
اعلم ان ما له الترجيح فاما ان يكون مرجحه خارجيا كالكتاب و السنة فان
موافقتهما ليست من مرجحات السند أو الدلالة في نفس الرواية و اما ان يكون داخليا
مثل ان يكون الراوي في أحدهما أعدل أو أفقه أو كان متن أحدهما فصيحا أو أفصح
دون الاخر.
ثم انه يجب التوجه من باب المقدمة إلى ان الأصوليين لم يتفوهوا بإشكال فيما له