مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٩
ثم في المقام كلام و هو المجتهد و المقلد إذا كانا مشتركين في التكاليف
الطريقية كالتكاليف النفسيّة في الخطاب فلا وجه للقول بان المجتهد يجب ان
يفتى بأحدهما معينا الّذي صار حجة بالاخذ بل له الفتوى بالتخيير أيضا لأن خطاب
التخيير متوجه إلى المقلد كما انه متوجه إلى المجتهد فعليه لا بد للمقلد من
النّظر في موضوع التخيير و هو تساوي الخبرين من حيث المرجح فربما يخالف
نظره نظر مجتهده.
و اما قصوره عن الفحص فهو لا يضر لأنه في الأحكام النفسيّة أيضا قاصر فيكون
المجتهد نائبا عنه فمع اشتراكهما في الخطاب لا فرق بين الفتوى بالتعيين أو بالتخيير
نعم على فرض اختصاص خطاب التكاليف الطريقية بالمجتهد و عدم الحظ للمقلد
فيه فلا يكون له الفتوى بالتخيير لأن الخطاب متوجه إليه لا إلى المقلد و كان شيخنا
الحائري قده مصرا باشتراك المقلد و المجتهد في التخيير الأصولي.
فان قلت ليس المقلد أهلا لا مثال هذه الخطابات فكيف يتوجه إليه قلت ربما
لا يفهم المقلد الخطابات النفسيّة أيضا مع انه مكلف بها و المجتهد نائب عنه فيما هو
قاصر عنه فيهما هذا.
و لكن التحقيق هو الفرق بينهما و ما ذكر و ان كان معقولا ثبوتا و لكن من
حيث الإثبات فلا فان المكلف الّذي لا شأن له في إثبات الحجج و الطرق و لا يجيء في
ذهنه الخبران المتعارضان لا يصح ان يكون مكلفا بالتخيير من باب اختيار الحجة
فالامر هنا متوجه إلى المجتهد فله اختيار أحد الخبرين و الفتوى عليه و لا يكون
للمقلد ذلك فالتخيير أصولي في المقام.
و من الثمرات هي انه على فرض كون التخيير أصوليا لا بد من ان يكون
بدويا فإذا أخذ المكلف بأحد الخبرين لا يكون له الأخذ بالآخر في زمان
آخر لأنه صار ذا حجة و اما على فرض كون التخيير فقهيا فيكون التخيير
استمراريّا لأنه يكون مثل ساير موارد التخيير في الفقه كما في التخيير بين