مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٥
التعارض من مطلقات التخيير و مطلقات التوقف فنقول نسبة ما دل على التخيير مطلقا
مع ما دل على التوقف في زمن الحضور بالعموم و الخصوص المطلق فلا بد من تقيد
الإطلاق بغير زمن الحضور فينتج ان التخيير في زمن الغيبة لا الحضور فتنقلب
النسبة بين مطلقات التخيير بعد التقييد بغير زمان الحضور و بين مطلقات التوقف
إلى العموم و الخصوص المطلق بعد ما كان قبل ذلك من العموم من وجه
فمطلقات التوقف تقيد بصورة عدم كون التعارض في زمان الغيبة فينتج التخيير في
زمن الغيبة و عدم إمكان الوصول إلى الإمام و التوقف عند إمكان الوصول إليه و هو
في زمن الحضور و هو المشهور و هذا مقتضى الجمع بحسب صناعة الإطلاق و التقييد
ففي زمان الغيبة لا وجه للقول بالاحتياط بعد التوقف في الفتوى و لا للأخذ٠ بما هو
موافق للاحتياط لخبر الغوالي من قوله عليه السّلام اذن فخذ بالحائطة لدينك لأن الخبر
ضعيف غير معمول به هذا حاصل كلامه رفع مقامه.
و حاصل الإشكال عليه أو لا بفساد المبنى لأنا لا نقول بانقلاب النسبة في
المتعارضات مضافا بان النسبة لا تكون عموما من وجه بل النسبة بين مطلقات التوقف
و التخيير هي التباين و ثانيا كما انه قيد مطلقات التخيير بغير زمان الحضور فانقلبت
النسبة لنا ان نقيد مطلقات التوقف بما دل على التخيير في زمن الحضور فيكون مفادها
بعد التقيد هو التخيير في زمن الحضور و التوقف في زمن الغيبة عكس النتيجة
سابقة فلما ذا يقدم تقييد أحد المطلقين على الاخر لينتج موافقة المشهور.
و من المعلوم ان التخير في زمن الحضور يوافق التخير المطلق فما أفاده قده
من الجمع غير وجيه و ان كان ادعائه و هو موافقة المشهور حقا لا محيص عنه ثم ان
ما ذكره من عدم العمل في زمن الحضور و عدم الفائدة فيه فلا يهم البحث عنه أيضا
ممنوع من جهة ان التخيير في زمن الحضور أيضا ربما يكون مما لا بد منه لعدم
وصول الناس كلهم إليه عليه السّلام و لا موضوعية للحضور و الغيبة بل المدار على إمكان