مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٢
عليك بأيهما أخذت.
و دلالتها على التخيير المطلق أي سواء كان في زمن الحضور أم لا واضحة و
المراد التخيير في الأخذ لا في العمل لقوله عليه السّلام فموسع عليك بأيهما أخذت و
هكذا ح ٣٩ مكاتبة عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان و هكذا ح ٤٤ في
الباب عن علي بن مهزيار١.
و الطائفة الثانية ما دل على التخيير في خصوص زمن الحضور و هي ما عن الحارث بن
المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام(في الباب السابق من أبواب صفات القاضي ح ٤١)
قال إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليه السّلام
فترد إليه.
فان هذا الحديث صريح في كون الحكم بالتخيير في زمن الحضور لقوله عليه السّلام
حتى ترى القائم عليه السّلام و المراد بالحديث هو الأعم من الواحد بدون المعارض أو الحديث
الّذي له المعارض مع الاشتراك في احتمال عدم الموافقة مع الواقع في الواحد و
المتعارض فيكون معناه التوسعة في الجعل من حيث المعذرية و لو كان المكلف فاعلا
أو تاركا في المتعارضين بالذات فان اللازم وجوب الأخذ.
و الطائفة الثالثة ما تدل على التوقف في زمن الحضور فمنها ذيل مقبولة عمر بن
حنظلة(في باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ١)عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قوله قلت
فان وافق حكامهم الخبرين جميعا؟قال إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك
الحديث.
فان المراد بالإرجاء إلى ملاقاة الإمام عليه السّلام هو الإرجاء في صورة إمكان
١أقول هذه الرواية تكون في التخيير الواقعي لأن الإمام عليه السلام هو الّذي يقول ان
في ذلك روايتين فمراده عليه السلام هو ان الحكم الواقعي كذلك لا انه عليه السلام لا يعلم الواقع
فلا تفيد للمقام فارجع إليها.