مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٣
أحدهما فيكون اللازم هو الأخذ بأحدهما المخير و لا يتساقطان.
قلت الكلام كله في ان عنوان أحدهما غير قابل لتعلق الحكم به لعدم تقرره
و ما في الواقع أيضا لا يترتب على التعبد به أثر.
ثم انه نقل شيخنا قده عن المحقق الخراسانيّ قده تقريبا عن درسه و هو ان
إطلاق دليل تصديق العادل يشمل كلا الخبرين لتمامية أبزار الحجية فيهما و انما المانع
عن الجمع بينهما من حيث العمل فيؤخذ بأحدهما فان قلت نعلم بكذب أحدهما
قلت ليس١العلم بالكذب بل نعلم عدم مطابقة أحدهما مع الواقع و هذا لا يضر
بحجية الخبر و الا فاللازم منه هو القول بعدم حجيته و لو لم يكن له معارض لاحتمال
عدم المطابقة للواقع فان الخبر لا يلازم مع الواقع دائما.
فان قلت لنا في المقام العلم الإجمالي بعدم مطابقة أحدهما مع الواقع و هذا
بخلاف صورة احتمال خلاف الواقع بدوا قلت العلم الإجمالي لا يسرى إلى الخارج
كما مر منا أيضا فان التمني و الترجي و العلم صقعه الذهن لا الخارج و لذا يجتمع مع
الشك التفصيلي في كل واحد من الأطراف فلا إشكال في التعبد بكلا الخبرين فما
أخذه المكلف يصير حجة عليه بالاخذ هذا حاصل ما نسب إليه بتنقيح منا.
و قد أجيب عنه بان اللازم من التعبد بالخبرين هو التعبد بالمتناقضين
لأن المدلول الالتزامي في كل خبر ينفى المدلول المطابقي في الخبر
الاخر في المتعارضين بالعرض و المدلول المطابقي في كل واحد منهما ينفى
المدلول المطابقي في الاخر في المتعارضين بالذات مثل صل و لا تصل و محالية الأمر
بالمتناقضين ضرورية.
١أقول العلم بالكذب غير احتمال عدم المطابقة مع الواقع لحصول الخطاء من
الراوي أو غيره و الجواب بعدم سريان العلم الإجمالي إلى الخارج مر ما فيه آنفا فان أثر العلم
في الخارج لا انه في الخارج و الأمر بالمتناقضين الّذي أجابوا به في غير ما له عنوان واحد
يكون من ثمرات العلم الإجمالي لا غير.