مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٤
و حاصل الجواب عن هذه المقالة هو ان تقديم الخاصّ على العام لا يكون
من جهة كونه قرينة بل من جهة كونه أقوى ظهورا منه و ليس شارحا للعام ليكون
قرينة عليه;
و اما الظهور التصوري و التصديقي للفظ فمن المعلوم عدم توقفه على شيء
لأن الظهور التصوري تابع للعلم بالوضع و التصديقي بمعنى استعمال اللفظ في الدلالة
و لكن الّذي يجب التدبر فيه و ما رأيت التعرض له الا في كلام العلامة الأنصاري قده
في الفرائد هو ان القول بالانقلاب ربما لا بد منه لأنه يدور الأمر بين طرح النص أو الظاهر
بدون دليل.
فعليك بعبارته قده في هذا المقام فانه قال و ان كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة
فان كان فيها ما يقدم على بعض آخر منها اما لأجل الدلالة كما في النص و الظاهر أو الظاهر
و الأظهر و اما لأجل مرجح آخر قدم ما حقه التقديم ثم لوحظ النسبة مع باقي المتعارضات
فقد تنقلب النسبة و قد يحدث الترجيح.
كما إذا ورد أكرم العلماء و لا تكرم فساقهم و يستحب إكرام العدول فانه إذا خص
العلماء بعدولهم يصيرا خص مطلقا من العدول فيخصص العدول بغير علمائهم.
و السر في ذلك واضح إذ لو لا الترتيب في العلاج لزم إلغاء النص أو طرح الظاهر
المنافي له رأسا و كلاهما باطل و قد لا تنقلب النسبة فيحدث الترجيح إلخ انتهى موضع الحاجة
من عبارته.
فنقول في توضيح قوله و السر في ذلك واضح لأنا إذا لم نقل بانقلاب النسبة و لم نخصص
استحباب إكرام العدول بغير العلماء تكون النسبة بين أكرم العلماء و يستحب إكرام العدول
العموم من وجه.
فمورد الافتراق في الأول العلماء الفساق و مورد الافتراق في الثاني العدول من
المؤمنين و مورد الاجتماع العلماء العدول.