مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٧
من قبله فإذا قال قائل تجب الصلاة لا يمكن استمرار حكم الوجوب بنفس هذا
الخطاب.
فلا بد من إثبات الاستمرار في الأحكام الشخصية أيضا من قوله حلال محمد
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حلال إلى يوم القيامة إلخ فيكون الاستمرار بالوضع من هذه الجهة و لكن
لا يتم هذا الكلام فانه من الممكن ان يجعل الدوام قيد الموضوع بان يقال تجب
الصلاة في جميع الأزمنة أو تجب الصلاة ممتدة و أمثال تلك العبارة فلا محذور في
بيان الاستمرار بغير ما ورد من الحديث(حلال محمد إلخ).
و قد يقال بتقديم التخصيص على النسخ من جهة ان أصالة السند في الخاصّ
محفوظة في جميع الأزمنة إذا كان الخاصّ مخصصا للعام مع حفظ أصالة الظهور
و السند في العام أيضا و اما إذا كان العام ناسخا له فأصالة سنده غير محفوظة من حين
صدور العام لأن المفروض نسخه بالعامّ فإذا دار الأمر بين حفظ السندين أو حفظ
سند واحد فالجمع بينهما أولى من الطرح لأحدهما و ان كان في القول بالنسخ حفظ
أصالة السند و الجهة في العام.
و لكن حفظ الأصل في السندين أولى من حفظ الجهة لأن أصالة الظهور في
طول أصالة الجهة و لا تصل النوبة إليها بدون ملاحظة أصالة الظهور قبلها فعلى هذا يقدم
التخصيص على النسخ.
و الجواب عنه ان هذا الكلام لو تم يكون في صورة تقدم الخاصّ على العام
و اما في صورة تأخره عنه فلا لأن الخاصّ ناسخا كان أو مخصصا يكون خارجا عن
تحت العام و يكون أصالة سندهما محفوظة و لكن لا يتم من أصله لأن العام ينحل
إلى الافراد فإذا خصص بالخاص المقدم يكون لازمه إسقاط سند العام في خصوص
الفرد المخصص فلا ترجيح للتخصيص على النسخ.
و ما ذكر من تقديم أصالة الصدور على أصالة الجهة و تقديم أصالة الجهة على
أصالة الدلالة كما في الكلمات عن القوم و عن شيخنا الحائري قده فغير وجيه من أصله لعدم