مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٠
اما الصور فهي ان العام و الخاصّ المتخالفين اما ان يكونا مقترنين أو متعاقبين
و على الثاني فاما ان يكون المقدم هو العام أو يكون المقدم هو الخاصّ و على
التقديرين فاما ان يكون ورود العام أو الخاصّ بعد وقت العمل بالاخر أو قبله
و المشهور في ثمرة الدوران بين النسخ و التخصيص هو صورة كون الخاصّ
مقدما و العام مؤخرا و جاء بعد وقت العمل بالخاص و اما باقي الصور فلا ثمرة في كون
العنوان هو النسخ أو التخصيص بعد العلم بخروج الخاصّ هذا إذا كان بعد وقت العمل
اما قبل وقته فلا وجه لاحتمال النسخ أصلا.
و لكلامهم هذا مقدمتان الأولى قبح تأخير البيان عن وقت العمل و الثانية ان
فعلية الحكم تكون بفعلية موضوعه و هاتان المقدمتان تنطبقتان في صورة كون
الخاصّ المقدم قد حضر وقت العمل به ثم جاء بعده العام و هكذا في صورة تقدم
العام أو تقارنه إذا كان الفرض بعد وقت العمل و اما قبل ذلك فلا بدّ من القول
بالتخصيص
و بعبارة أخرى لا يجيء احتمال النسخ قبل وقت العمل و لا يجيء احتمال
التخصيص بعده.
و لكن لا تتم المقدمتان اما الأولى فلان تأخير البيان عن وقت الحاجة اما
ان يكون قبيحا بالنسبة إلى المولى لأن اللازم منه نقض الغرض فندعي انه لا ينقض
غرضه فإذا أبرز العموم و لو لم يكن الحكم بالنسبة إلى بعض الافراد واقعا فتكون
المصلحة في إبراز العموم فلذا أبرزه كذلك.
و اما بالنسبة إلى العبد فلا قبح أيضا لعدم تفويت المصلحة بالنسبة إليه أيضا
فإذا قال أكرم العلماء ثم بعد مدة قال لا تكرم زيدا مع كونه عالما فيمكن ان
تكون المصلحة في إبراز العموم لا في إكرام زيد واقعا إلى وقت مجيء الخاصّ و
مصلحة النهي عن إكرام زيد تعالج بمصلحة إبراز العموم فإكرام زيد غير واجب
واقعا من جهة عدم وجود الملاك الّذي كان في ساير الافراد.