مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠
هذا الاحتمال.
و لا يخفى أن مناط الإشكال في المقام يكون على فرض كون النجاسة التي
وجدها السائل هي ما احتمله و ظن به قبل ذلك و اما على فرض كون نجاسة جديدة
فلا يكون وجدانها من نقض باليقين بل الشك بالنسبة إلى النجاسة في حال
وجدان الجديدة باقية و الشيخ قده جعل هذا الاحتمال خلاف الظاهر بل الظاهر هو
ان ما وجده يكون هو الّذي ظن به و كيف كان فقد أجيب عن الإشكال بوجوه و هي
تدور مدار كيفية شرطية الطهارة للصلاة من كونها شرطا واقعيا أو ظاهريا أو إحرازيا
و غير و يكون في كلماتهم التعرض لها.
الوجه الأول ان يكون الشرط هو الجامع بين الطهارة الواقعية و الطهارة
المحرزة بالاستصحاب و عليه فعند كشف عدم الطهارة في الواقع لا يكشف خلاف
الواقع بالنسبة إلى ما هو الشرط ضرورة وجود الشرط الإحرازي بالاستصحاب فان
الإحراز السابق لا يكون له كشف خلاف و ان كان الواقع له كشف الخلاف لأن الإحراز
لا واقع له الا نفسه و هو كان حاصلا و لم يظهر خلافه.
و الجواب عنه بالنقض هو ان الغافل الّذي لم يتوجه إلى النجاسة أصلا تكون
صلاته صحيحة مع أنه لم يكن محرزا للشرط و لا للواقع فلو كان الشرط منحصرا
بهما يلزم ان يقال ببطلان هذه الصلاة لعدم الواقع و إحرازه و اما حلا فلان الظاهر
من دليل الشرطية مثل لا صلاة الا بطهور هو شرطية واقع الطهارة لا إحرازها فمع
كشف الخلاف يجب ان يقال ببطلان الصلاة لأن الاستصحاب حكم طريقي محض
و لا موضوعية له و من هذا الرواية لا يستفاد شرطية الطهارة الأعم من الواقعي و الإحرازي
لأنه خلاف ظاهره مضافا بأن عدم الإعادة أثر الاستصحاب على هذا التقدير بعد كشف
الخلاف لا أثر المستصحب و على مسلك مثل شيخنا النائيني قده من ان الاستصحاب
هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقن يكون الأثر على الواقع لا على إحرازه فمع كشف
الخلاف يجب الإعادة و اما على ما هو التحقيق من انه تنزيل المشكوك منزلة اليقين