مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٤
خفي مراد الشيخ قده على كثير من طلاب العلم.
و اما ما يرد على شيخنا العراقي قده فهو ان الإناطة لا تكون على عدم الخاصّ
فلا يكون أصالة الظهور في العام مقيدا حتى نقول بالحكومة إذا كان القيد هو وجود
الخاصّ أو العلم به فالخاص حاكم لعدم إثباته بالوجدان و إذا كان عدم الحجة فهو
وارد لأن الخاصّ حجة على خلاف العام بالوجدان
ثم انه قده بين بيانا لوجه الورود و حاصله هو ان العام و الخاصّ و الظاهر
و الأظهر من جهة الكاشفية عن الملاك يرجع أمرهما إلى دوران الأمر بين المهم
و الأهم فيكون تقديم الأهم من باب التزاحم١و عدم القدرة على الجمع بينهما
و لكن هذا إذا كان سند الأظهر أو الخاصّ ظنيا فحيث لم نحرز الأهم وجدانا يكون
لنا الشك فيه فالعام القطعي السند و الدلالة له كاشفية عن المهم فلا ندري ان الخاصّ
أو الأظهر هل يكون محققا في الواقع حتى لا يكون لنا القدرة لإتيان المهم
من باب التزاحم أو لا يكون كذلك حتى يكون القدرة على إتيان المهم.
فيكون المقام من باب الشك في القدرة على الامتثال بالنسبة إلى ما هو ظاهر
العام حكم العقل هو الإقدام على ما شك في وجود القدرة عليه و لكن إذا لم يكن لنا
١أقول ان الفرض هو كون الباب باب التعارض لا التزاحم و دليل الخاصّ لا يكشف
عن أهميته و أقوائية ملاكه بل لا ملاك في صورة إحرازه بالوجدان للعام بالنسبة إلى مورد
الخاصّ.
و في صورة عدم إحرازه بالوجدان فيدور الأمر بين تقديم هذا أو ذاك و لا يرجع هذا
الكلام الا إلى قولنا بان أصالة الظهور في العام مقيدة بعدم الحجة على خلافها و الخاصّ
حجة و بيان فهو وارد كما احتملناه في كلام الشيخ الأعظم.
و الحاصل لا يكون الباب باب التزاحم بل باب التعارض فلا يلاحظ أقوائية ملاك الخاصّ
بل لا بد من ملاحظة أقوائية الظهور فيه و المزاحمة تكون في مقام الجعل لا مقام الامتثال فقط