مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٣
بحث في الدلالة ما لم يكن الصدور عن جهة غير التقية محرزا فإذا سقطت دلالة العام
في العموم التي في المرتبة الثالثة من المراتب الطولية بواسطة التعبد بسند الخاصّ
في فرض المقام فلا تصل النوبة إلى ملاحظة سند العام مع سند الخاصّ لأن التعبد
بسند الخاصّ مقدم على التعبد بدلالة العام.
و الجواب عنه١انه لا وجه للقول بالإناطة أصلا لا في طرف العام و لا في
طرف الخاصّ كما مر في جواب الشيخ قده و على فرض الإناطة تكون الإناطة في السند
أيضا فان أصالة السند في الخاصّ منوطة بعدم القطع بسند العام و اما ما ذكر من
طولية الظهورات الثلاثة فلا نسلمها بل هي عرضية و الإناطة تكون بحكم العقل فقط
فانه حاكم بأنه لا معنى للتعبد بالدلالة مع عدم إثبات الصدور و جهته.
و اما الجواب عن شيخنا النائيني في أصل كلامه فهو ان الحكومة التي تصورها
كانت متوقفة على فرض إناطة دلالة العام بعدم الخاصّ أو بعدم الحجة على خلافه
و قد عرفت انها لا وجه لها فلا إناطة بين العام و الخاصّ و لا يكون الخاصّ قرينة على
العام كما ان أهل الفن أيضا لا يسلمون القرينية ليكون دلالة القرينة مقدمة على دلالة
ذيها مطلقا يعنى و لو كانت القرينة أضعف فيكون الخاصّ مقدما على العام
مطلقا.
و اما فهمه لكلام الشيخ قده أيضا فغير وجيه عندنا لعدم الإناطة التي هي
ملاك الحكومة أو الورود فما ذكره وجها لقول الشيخ قده بالورود من ان التعبد
بظهور الخاصّ يوجب عدم الموضوع واقعا لأصالة الظهور في العام غير وجيه لعدم
ذهاب موضوعها بالتعبد بالخاص لعدم الإناطة فهو قده لم يأت بشيء مع انه ادعى انه
١أقول و أضف إلى جوابه هو ان الطولية في الصدور و الجهة و الدلالة لو سلمت
تكون بالنسبة إلى دليل واحد لا بالنسبة إلى الدليلين بان يلاحظ السند في أحدهما و الدلالة
في الاخر فانه لا طولية في سند هذا و دلالة ذاك و لا وجه لها.