مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩
ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك فقلت فهل
على ان شككت أنه اصابه شيء أن انظر؟قال لا و لكنك انما تريد أن تذهب بالشك
الّذي وقع قلت ان رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة قال عليه السلام تنقض الصلاة و تعيد إذا
شككت في موضع منه ثم رأيته و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثم
بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض
اليقين بالشك الخبر.
و تقريب الاستدلال بفقرتين من الرواية فانها متعرضة لأحكام نفسي و حكم
طريقي و هو الاستصحاب الفقرة الأولى قوله عليه السلام لأنك كنت على يقين من طهارتك
فشككت و ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا فان عدم إعادة الصلاة يكون
من باب أن دخوله فيها كان على القاعدة فانه لم يكن له اليقين بالنجاسة بل كان
حالته السابقة اليقين بالطهارة و هو لا ينقض بالشك و اما غسل الثوب فلأنه يكون
على يقين من نجاسته في هذا الآن و على هذا يكون المراد باليقين اليقين الّذي كان قبل الظن
بالإصابة و هذا الفقرة دليل على أن الاستصحاب أصل محرز و اما على فرض حمله
على اليقين بعد الظن فهو يكون من باب قاعدة اليقين و الشك الساري لأنه فعلا يشك
في ان يقينه السابق هل كان حقا أم لا فتدل على هذا على حجية قاعدة اليقين و لكنه
خلاف الظاهر فيحمل على حجية الاستصحاب.و الفقرة الثانية أيضا كذلك فدلالة
الرواية صدرا و ذيلا تامة.
و قد أشكل على هذا التقريب بأن إعادة الصلاة بعد العلم بالنجاسة ليس من
نقض اليقين بالشك بل من نقض اليقين باليقين فكيف يصح أن يعلل عدم الإعادة
بأنها من نقض اليقين بالشك نعم يصح أن يعلل عدم الإعادة بجواز الدخول في الصلاة
لعدم إحراز النجاسة و عليه تكون الرواية دليلا على اجزاء الأمر الظاهري و هو خلاف
القاعدة لأنها تقتضي عدم الاجزاء لعدم مطابقة المأتي به مع المأمور به.
و لا يكون الظاهر من الدليل لأن التعليل بعدم نقض اليقين بالشك لا يناسب