مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٨
حجيته من باب التعبد حتى يقال انه وارد عليه فان الموارد يوجب ذهاب موضوع
المورود واقعا لكن بالتعبد و هنا يكون العلم بالخاص وجدانيا لا تعبديا فليس مثل
ورود الأمارات على الأصول العقلية التي موضوعها عدم البيان.
فما يظهر عن الشيخ قده من القول بالورود غير تام١كما عن شيخنا
النائيني قده.
و اما الصورة الثانية و الثالثة و هي كون السند و الدلالة ظنيين أو الدلالة فقط ظنية مع
قطعية السند سواء كان العام كذلك أو لا فالشيخ الأعظم قده قال بتقديم الخاصّ على العام
فيها من باب أقوائية ظهوره فرب عام يأبى عن التخصيص فهو مقدم على الخاصّ بالأقوائية
فلا يكون الخاصّ مقدما مطلقا و عن جمع منهم شيخنا النائيني قده تقديم الخاصّ
مطلقا و لو كان أضعف ظهورا من العام.
و حاصل استدلاله قده هو ان الخاصّ يكون بمنزلة القرينة للعام و أصالة ظهوره
متقدمة على أصالة ظهور العام كتقديم أصالة الظهور في القرينة على ذيها و الشاهد هو ان
المتكلم إذا كان مشغولا بالكلام في مجلس واحد و ذكر العام ثم بعد دقائق ذكر الخاصّ
لا يشك أحد في تقديمه على العام و عدم أخذ المتكلم الا لظاهر كلامه الّذي يكون
العام فيه مخصّصا و لو كان الخاصّ أضعف ظهورا منه.
كما انك ترى تقدم أصالة الظهور في القرينة مثل يرمى على أصالة الظهور في
الأسد إذا قال القائل ايت أسداً يرمي و احتمل كون الرمي بما يناسب الأسد لا بما يناسب
الإنسان كالرمي بالنبل فان دلالة الأسد على الحيوان المفترس و ان كان بالوضع و دلالة
الرمي على الرمي بالنبل بمقدمات الإطلاق و لكن يقدم ظهوره عليه و ان كانت الدلالة
بالوضع أقوى من الدلالة لمقدمات الإطلاق فانه لا يشك أحد في ان المراد بالأسد هو
١أقول لا تصريح في كلامه قده في الرسائل بقطعية السند و الدلالة حتى يرد عليه
ما قاله مد ظله فيمكن ان يكون مراده صورة قطعية الدلالة لا السند.