مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٦
و الحاصل ان أصالة عدم القرينة تكون مثل أصالة عدم المانعية ففي مثل
الوضوء إذا شك في وجود المانع عن وصول الماء إلى البشرة تجري أصالة عدم
المانعية و في صورة وجود ما يحتمل كون الموجود مانعا مثل الخاتم الّذي في اليد
فلا نعلم انه مانع أم لا ففي جريانها اختلاف فعلى فرض كفاية الظن النوعيّ من
العقلاء بوصول الماء تحته فلا إشكال سواء قلنا بأصالة عدم المانعية أم لا و على فرض عدم القول
بكفايته فيكون صحة العمل متوقفا على جريان الأصل في صورة احتمال مانعية الموجود
و الا فلا بد من إحراز عدم المانع.
ففيما نحن فيه إذا كان في الكلام ما يحتمل قرينيته فان كان السند هو الأصل
فمن قال بجريانه في هذه الصورة فلا فرق بينه و بين القائل بالحجية من باب الظن
النوعيّ و ان كان ممن لا يقول بجريان أصالة العدم فيها فان كان مبناه الحجية من
باب الظن النوعيّ فربما يكون الظن و لا يعتنى بالاحتمال و ان لم يكن مبناه ذلك
فلا بد من إحراز عدم القرينة.
و حيث ان الحق عندنا الفرق بين الشك في مانعية الموجود و كذا قرينيته و
بين الشك في أصل المانع و أصل القرينة فتكون للقول بحجية الظهور من باب الظن
النوعيّ أو أصالة عدم القرينة ثمرة فقهية و لذا ترى في كلام الشيخ الأعظم الفرق
بين المسلكين.
ثم ان شيخنا النائيني قده بعد بيان ان حجية الظهورات اما ان تكون من باب
الظن النوعيّ في كاشفية اللفظ عن المراد و اما ان تكون من باب أصالة عدم القرينة
لا من باب التعبد لعدم التعبد عند العقلاء في أمورهم قال بما حاصله١التفصيل في
١أقول يمكن ان يكون المدار على الكاشفية النوعية للفظ في صورة عدم الشك كما
انه ترى دلالة لفظ الأسد على الحيوان المفترس بمجرد إلقاء الكلام عند العقلاء.
و على أصالة عدم القرينة في صورة الشك ففي الواقع يكون سندهم الظن و الأصل حسب
اختلاف الموارد.