مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٢
لأنه نصّ فلو فرض العام أقوى في الظهور لإبائه عن التخصيص مثلا فهو المقدم و سره
عدم المعارضة بين الحاكم و المحكوم أصلا لأن وزانهما و زان القرينة و ذي القرينة
مثل قول القائل رأيت أسداً يرمي.
و ليس و زان التخصيص كذلك بل العقل عند الجمع بين الخطابين يحكم
بخروج الخاصّ عن حكم العام فليس و زان لا تكرم زيدا من العلماء بالنسبة إلى
أكرم العلماء و زان القرينة للمراد من العام بخلاف مثل لا شك لكثير الشك في طول
بيان حكم الشاك بين الثلاث و الأربع.
الثالث ان العام بواسطة كثرة التخصيص المستهجن يسقط عن الظهور رأسا
بخلاف المحكوم فان ظهوره بحاله و ان كانت الحكومة موجبا لخروج أكثر
الافراد عن تحته و سره ان الحاكم بمنزلة القرينة و ان لم يكن مثلها و يكون موجبا
لتقليل افراد الموضوع للمحكوم فكما ان العام إذا كان من أول الأمر قليل الافراد
لا تضر القلة بعمومه و لا يستهجن فكذلك الحاكم بخلاف التخصيص فانه يكون
في الحكم.
الرابع ان الإجمال المفهومي في الحاكم المنفصل يسري إلى المحكوم و لكن
إجمال الخاصّ المنفصل لا يسرى إلى العام و سره ان الحاكم يكون شارحا للمحكوم
فإذا كان مجملا يصير المراد من المحكوم مجملا فإذا كان الحاكم لا شك لكثير
الشك فشك في ان هذا الحكم يكون في الركعات فقط أو يشمل الشك في الاجزاء
أيضا فيكون موجبا للإجمال في أدلة بيان حكم الشكوك كما ان الإجمال في الخاصّ
المتصل يسرى إلى العام مثل أكرم العلماء الا الفساق منهم فانه إذا شك في ان مرتكب
الكبيرة فقط فاسق أو يصدق عنوان الفسق و لو مع إتيان الصغيرة ففي مرتكب الصغيرة
يكون العام مجملا لا يمكن التمسك بعمومه و مثله الحاكم و المحكوم فانه إذا كانت
الشبهة في مصداق الحاكم تكون في مصداق المحكوم أيضا.
و اما الخاصّ المنفصل فلا يسرى إجماله إلى العام لأن ظهور العام ينعقد قبل