مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٩
وجه فان التكاذب يكون من جهة فعلية التكليف و انحلاله و لا يكون التكاذب في
مقام الإنشاء.
فتحصل ان كلامه قده لا يمكن التزامه بوجه.
و الحق عندنا كما مر في صدر البحث هو ان الملاك في باب التزاحم هو تعدد
العنوان مع عدم القدرة على الامتثال بالنسبة إلى كليهما و ملاك التعارض وحدة
العنوان.
و مع تعدد العنوان لا فرق بين الحكمين إذا كانا من سنخ واحد كالوجوب في
مثل صل و أزل النجاسة عن المسجد أو كانا من سنخين كالواجب و الحرام في مثل صل
و لا تغصب و في الصلاة و الغصب لا فرق بين ان يكون التركيب في مورد الاجتماع انضماميا
كما هو رأى بعض أو اتحاديا كما عن آخر فان عنوان الصلاة غير عنوان الغصب فيكون من
باب التزاحم لا التعارض.
فما عن شيخنا النائيني قده من الفرق بين التركيب الاتحادي و الانضمامي في
الصلاة في الدار المغصوبة من قوله بالتعارض على الاتحادي و بالتزاحم على الانضمامي
غير وجيه بعد تعدد العنوان هذا كله في البحث في مقام الثبوت.
الجهة الثانية
في إثبات التزاحم و التعارض من الخطاب
و لا بد في هذا المقام من إثبات وجود الملاكين مع عدم القدرة على الاجتماع
ليحصل التزاحم بينهما فيرجع إلى مرجحات هذا الباب و العمدة هنا التوجه إلى ان
أحد الخطابين إذا سقط عن الحجية فمن أين يثبت الملاك بعد سقوط الخطاب ضرورة ان
كشفه كان بالخطاب لعدم الطريق إلى المصالح و المفاسد عند الشرع الا بالكاشف الّذي
هو الخطاب.
و لهم في إثبات الملاك بعد سقوط الخطاب طريقان الأول و هو المشهور من