مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٨
و ثالثا ما قال من ان التزاحم في القسم الأول يكون في صورة كون التركيب
بين الصلاة و الغصب انضماميا لا اتحاديا لا يتم لأنه على فرض الاتحاد أيضا يمكن
تعلق الأمر و النهي في مقام الإنشاء بالجهة لأنه على فرض الاتحاد أيضا لا إشكال
في تعدد الجهة.
و ثمرته هو بقاء أحد الإنشاءين في مقام الفعلية أيضا عند الجهل بأحد العنوانين
فان الصلاة صحيحة عند الجهل بعنوان الغصب.
و رابعا لا وجه لما كرره قده من ان الملازمة الدائمية توجب كون المورد من
صغريات باب التعارض لأنه إذا أحرزنا الملاك لكل جهة من الجهات لا بد من تقديم أقوى
الملاكين لا تقديم أقوى السندين الّذي هو ملاك الترجيح في باب التعارض.
و ذلك لما ذكرنا من ان البحث في عنوان التزاحم و التعارض يكون لفهم الرجوع
إلى مرجحات هذا الباب أو ذاك و لا أدري كيف منع الملازمة الدائمية عن القول بجعل
الإنشاءين الّذي هو مسلكه قده في باب التزاحم فان قلت كيف يبقى الملاك لهما مع
العلم بسقوط أحد الخطابين قلت سيجيء الجواب عن هذا بما حاصله هو بقاء الملاك
بعد سقوط الخطاب أيضا.
و خامسا ان١التكاذب في الجعل مطلقا لا يكون ملاك التعارض
فربما يكون التكاذب في الجعل و يكون من باب التزاحم كما في العامين من
١أقول قد مر منا في الجزء الأول من الكتاب ان مورد الاجتماع في العامين من
وجه لا يرجع فيه إلى مرجحات باب التزاحم و لا التعارض لأنه يلزم منه التبعيض في السند
على فرض الرجوع إلى المرجحات في باب التعارض.
و الخطاب ساكت عن مورد الاجتماع فان العالم الفاسق موضوع على حدة فلا بد من
بيان حكمه بدليل آخر غير خطاب أكرم العالم و لا تكرم الفاسق فلا يرجع فيه إلى مرجحات
باب التزاحم أيضا بل يرجع إلى الأصل العملي لو لم يوجد دليل اجتهادي لبيان حكمه.