مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٧
ان القدرة شرط عقلي لكل تكليف فاما ان يكون الإنشاء بنحو الإهمال و هو ممنوع
و اما بنحو الإطلاق و هو أيضا ممنوع لعدم القدرة.
فلا بد ان يكون مقيدا بصورة عدم إتيان الاخر فلا يمكن الإنشاء في مقامه
أيضا كما لا يمكن فعلية التكليف بالنسبة إلى الطرفين في مقام الامتثال فالفرد الغير
المقدور لا إنشاء بالنسبة إليه.
و لا ثمرة لذلك أيضا فان التكليف بنفس انحلاله يشمل في صورة الجهل بأحد
المتزاحمين للفرد الاخر المعلوم و لا نحتاج إلى الإنشاء كذلك.
إلى القدرة لا يحتاج إلى تكليف على حدة.
مضافا بأنه قده يكون في مقام بيان المائز ثبوتا و لو لم يترتب عليه الثمرة كما يقول
مد ظله ان التكليف بانحلاله على الافراد يغنى عن جعله كذلك.
و ان كان هذا في خصوص مثل الأمر بالإنقاذ بلحاظ الفردين و اما مثل الأمر بالصلاة
و بالإزالة عن المسجد فلا ينحل امر الصلاة على الإزالة كما لا يخفى.
و من هنا ظهر ان ما قاله مد ظله من الإشكال الأول عليه لا يتم من جهة ان المائز
الثبوتي إذا كان كذلك يفيد في مقام الرجوع إلى المرجحات و التزاحم و ان كان في
الملاك و لكن الحكم يجعل التكليفين إنشاء معناه ثبوت الملاكين بل ثبوت الجعل
في طولهما أيضا.
و اما قوله مد ظله بالتزاحم على فرض كون التركيب بين الصلاة و الغصب اتحاديا في
اشكاله الثالث فائضا لا يتم لأنه بعد عدم إمكان الانفكاك في أي وقت كيف يمكن الإنشاءان
فان الملاك في التزاحم هو عدم القدرة على الامتثال الّذي يمكن انقلابه إلى القدرة
و اما عدم القدرة الدائمية فهي مانعة عن الجعلين،
و من هنا ظهر الإشكال في الإشكال الرابع فان دوام التنافي مانع عن الجعل.
و المولى الحكيم لا يكون لاغيا في جعل التكليفين في صورة التفات المكلف و في
صورة الجهل بأحد العنوانين لا يكون الجعل من أول الأمر الا واحدا.