مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٥
في ظرف ستة أشهر مرتين و لكن الغالب هو صورة عدم القدرة على الامتثال في آن
واحد لكليهما.
ثم بين للتزاحم أقساما خمسة.
الأول في صورة كون ذلك من باب اتحاد متعلقي الخطابين من باب الاتفاق
كما في موارد اجتماع الأمر و النهي في الصلاة في الدار المغصوبة فان
متعلق النهي هو الغصب و متعلق الأمر هو الصلاة و لهما مورد افتراق و قد اتفق الاجتماع
هذا على فرض كون التركيب بين الصلاة و الغصب انضماميا مثل المادة و
الصورة فانهما متحدتين في الوجود متمايزتين في الذات و اما على فرض القول باتحادهما
كالجنس و الفصل من حيث الذات فهو من باب التعارض لعدم إمكان تعلق الأمر و
النهي بوجود واحد.
القسم الثاني من موارد التزاحم هو صورة اتفاق الملازمة بين متعلقي الحكمين
مثل صورة لزوم استدبار القبر المطهر للإمام عليه السلام من إتيان الصلاة إلى القبلة فان هذا من موارد
الاتفاق و ليس دائما كذلك فيكون من باب التزاحم.
اما في صورة كون الملازمة دائمية فيكون من صغريات باب التعارض و هذا مثل
حرمة استدبار الجدي و وجوب الصلاة إلى القبلة ففي البلاد التي تكون مواجهة
القبلة دائما ملازمة مع استدبار الجدي كالعراق فلا يكون من باب التزاحم لامتناع
جعل الحكمين الذين يلزم من امتثال أحدهما مخالفة الآخر دائما.
القسم الثالث هو صورة اتفاق كون متعلق أحد الحكمين مقدمة لامتثال الحكم
الاخر كما في صورة لزوم الدخول في الدار المغصوبة لإنقاذ الغريق فان التصرف
فيها حرام و إنقاذ الغريق واجب مع عدم السبيل إلى النجاة الا بهذا النحو فهذا من
موارد المتزاحمين الذين لا بد من ملاحظة الأهمية في تقديم أحد الحكمين و إذا كان
هذا دائميا يكون من باب التعارض لما مر.
القسم الرابع هو ان يكون المضادة بين متعلقي الحكمين من باب الاتفاق