مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٢
إحداهما الأخرى بمدلولها الالتزامي و هذا لا ربط له بالمدلول ابتداء.
و التنافي بين الملاكين للبعث و الزجر غير مفيد لما نحن بصدده من القول
بالتساقط حسب الأصل الأولى و بالتخيير أو الترجيح بالأصل الثانوي و هو ما دل من
الاخبار هذا في البعث و الزجر.
و اما التنافي بين البعثين كما في صلاة الجمعة و الظهر فيكون من باب قيام
الدليل من الخارج على كذب أحدهما فالعلم الإجمالي هو الموجب لتنافي الحجتين
ثم الثمرة بين مسلك العلمين(قدهما)هو انه على مبني الشيخ قده يكون
الحاكم و المحكوم و الوارد و المورود و العام و الخاصّ و المطلق و المقيد داخلا في
بحث التعارض و يكون خروج الموارد عن حكمه من باب التخصيص في الحكم من
باب انصراف الدليل عنها.
و اما على مبنى المحقق الخراسانيّ قده يكون الخروج خروجا موضوعيا
لعدم تكذيب إحدى الحجتين الأخرى بعد التدبر.
ثم ان المشهور تعرضوا للتنافي على وجه التضاد في تعريفهم ليدخل مورد العلم
الإجمالي بكذب أحد البعثين في الضابطة و الحق عدم الاحتياج إلى هذا القيد لأن
التعارض فيهما أيضا من جهة المدلول الالتزامي في كل بعث بعد العلم الإجمالي
بكذب أحدهما كما انه كذلك في مثل يجب الصلاة و يحرم الصلاة في الجمعة فان
التنافي في المدلول الالتزامي.
ثم لا يخفى ان البحث في التعارض يكون في صورة إحراز حجية كلا الدليلين
لو لا التعارض و اما مع عدم إحرازها من جهة الإشكال في الصدور أو الجهة في أحد
الخبرين فهو خارج عن البحث لأنه من موارد اشتباه الحجة و اللاحجة.
فتحصل من جميع ما تقدم ان الضابطة في التعريف هو تنافي الدليلين من
حيث الدليليّة خلافا للشيخ قده و لا احتياج إلى إضافة قيد التضاد خلافا للخراساني قده