مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٠
المقصد الثامنفي التعادل و التراجيح
و هذا البحث في الأصول بحث شريف جدا و له فوائد كثيرة في الفقه حتى
عبر عنه بعضهم بأنه الفقه الأكبر.
و البحث ابتداء في أمور:
الأمر الأول
في معنى التعارض لغة و اصطلاحا اما في اللغة فربما قيل انه بمعنى
العرض و الإظهار لأن كل واحد من المتعارضين يظهر في مقابل غيره.
و قيل من العرض في مقابل الطول و معناه ان الأمارة في طول الأصول فلا زالت
متقدمة على الأصول و ليست في عرضها و اما الأمارة مع الأمارة فهما دليلان في عرض
واحد فإذا كان الدليلان في مورد واحد متنافيين يقال انهما متعارضان.
و اما بحسب الاصطلاح فقد اختلف فيه فيظهر عن الشيخ الأعظم قده ان التعارض
هو تنافي الدليلين لتنافي المدلولين١سواء كان التنافي بالذات مثل ثمن العذرة سحت
١أقول تعريفه قده امتن من تعريف المحقق الخراسانيّ قده لأن المراد بالمدلول
هو الحكم و تنافي الحكمين هو الّذي يوجب تنافي الدليلين و تكذيب أحدهما الاخر و الا
فالدليلان من أين حصل التنافي بينهما.
و المراد بالحجة أيضا هو الدليل الدال على الحكم من الوجوب و الحرمة و هو
الكاشف عن الحكم أيضا فمن فهم من كلام المحقق الخراسانيّ قده التنافي في الكاشف
لا يكون فهمه خلاف الحق.
و تعبيره مد ظله بأن مراده التنافي في الحجتين لا ينافى قول هذا القائل بعد كون
المراد من الحجة هو الدليل الكاشف عن الحكم.
و يظهر من كلامه مد ظله ان المراد من المدلول هو الملاك الّذي دل عليه الحكم و لذا
يقول لا ربط للتنافي بين الملاكين بتنافي الدليلين و ان كان التنافي في الحكم يرجع إلى