مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٧
إلى جريان الاستصحاب في المسبب و تكون الفطرة على إحراز حكم الماء في
المثال في المقام فكما انه لو كان عالما بطهارة الماء لم يكن له شك في طهارة الثوب كذلك
إذا أحرز طهارته بالاستصحاب.
و الشاهد لما ذكرناه ما ورد في رواية زرارة و قد مرت في أوائل الاستصحاب عند
بيان الاخبار من قوله عليه السّلام فان ظننته انه قد اصابه و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر
شيئا فصليت فرأيت فيه قال تغسله و لا تعيد الصلاة إلخ:
فان زرارة قده لم يذهب ذهنه إلى استصحاب عدم صحة الصلاة و لم يتكلم عليه السّلام
عنه مع انه كما كان متيقنا بالطهارة كان متيقنا بعدم الصلاة الصحيحة و كما انه كان
شاكا فيها كان شاكا في الصلاة أيضا فعدم الاعتناء بالشك و اليقين في الصلاة شاهد على عدم
الاعتناء بالشك في المسبب مع الشك في السبب.
و يمكن ان يقال أيضا ان الأمر حيث يدور بين التخصيص بلا وجه و التخصص
مع قلة المورد على ما عليه الشيخ الأعظم قده لاستصحاب السبب لو قدمنا المسبب
يكون تقديم الأصل السببي هو المختار.
هذا كله مضافا إلى الإجماع على تقديمه.
في حكم الأصول في أطراف العلم الإجمالي
هذا كله في مقام التعارض بين الشك السببي و المسببي و اما إذا لم يكن بينهما سببية
كما إذا كان التعارض من باب العلم الإجمالي بنقض الحالة السابقة في أحد
الأطراف كما إذا علمنا بطهارة الكأسين ثم علمنا إجمالا بنقض الحالة السابقة في
أحدهما بواسطة وقوع النجس فيه
ففيه صور:
الصورة الأولى
ان يكون جريان الأصل في الأطراف موجبا للمخالفة
القطعية للمعلوم بالإجمال فان استصحاب الطهارة في الكأسين بعد العلم الإجمالي بوجود
نجاسة في أحدهما يلزم منه المخالفة العملية القطعية للعلم باستعمالها في الشرب أو
ما يشترط بالطهارة.