مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤١
المطابقي برهانا لا من باب الانصراف و اليقين الحاصل بنفس الاستصحاب لا يمكن
ان يكون غاية له.
و لا يتم الورود على فرض تسليم أعمية اليقين أيضا لأن استصحاب نجاسة الثوب
و ان لم يكن من آثاره نجاسة الماء كما أذعن به قده و لكن نجاسة نفس الثوب
تكون من المدلول المطابقي للاستصحاب و هذا يعارض مع المدلول الالتزامي في
السبب الّذي هو طهارة الثوب و لا دليل لنا على تقديم استصحاب السبب ليوجب الحكم
بطهارة الثوب الّذي هو من آثاره لرفع الموضوع و هو الشك في نجاسته في المسبب
فلا أساس للورود بهذا البيان.
و اما وجه الحكومة عن الشيخ الأعظم قده فحاصله بوجهين على ما يظهر من
كلامه في الفرائد في الوجه الثاني من وجوه الدليل على تقديم الأصل السببي
على المسببي.
الأول هو ان أثر استصحاب السبب طهارة الثوب و ليس أثر استصحاب المسبب
نجاسة الماء بالبيان السابق عن الخراسانيّ قده مع كون أحد الدليلين ناظرا إلى
الدليل الاخر و كون المبنى في الاستصحاب تنزيل المشكوك منزلة المتيقن لا تنزيل
الشك منزلة اليقين ليحصل الورود بالبيان المتقدم عن قائله قده و ان لم يتم.
و الجواب عنه هو الجواب عن القائل بالورود فان التعبد بترتيب أثر الطهارة
في الماء يعارض مع استصحاب نجاسة الثوب و ان لم يكن من آثاره نجاسة الماء
و لا تقديم لاستصحاب السبب و لا وجه لجريانه قبل جريانه في المسبب.
و الوجه الثاني لتقريب الحكومة هو ان الحكم بطهارة الثوب الّذي هو مستفاد
من استصحاب طهارة الماء في رتبة الموضوع لاستصحاب نجاسة الثوب الّذي هو الشك
فموضوع المسبب في طول موضوع السبب فإذا جرى الأصل في السبب لا يبقى موضوع
للمسبب لذهابه بالحكم في السبب و هو الحكم بطهارة الثوب بواسطة الحكومة.
و الجواب عنه ان طولية الموضوع كذلك لا تنافي عرضية تطبيق دليل