مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٣
بها فقط فلا ريب في كونها عزيمة لأن مقدمة الواجب واجبة و العقل و ان كان حاكما
بالتخيير و لكنه محكوم للروايات الدالة على إصابة الواقع.
و اما المبهمات فحيث لا واقع لها فليس لنا واقع يحصل الوصول إليه بالقرعة
فالتقديم على التخيير العقلي غير مسلم.
و الحق عدم كونها عزيمة في المبهمات.
الجهة السادسة
في ان القرعة مثل حكم الحاكم بعد جريانها بحيث لا يمكن
الرجوع عنها إلى غيرها أولا؟فنقول في صورة إجرائها فيما له الواقع يمكن ان
يقال لا سبيل للرجوع عنها لأن لسان الروايات الوصول إلى الواقع بها فكما انه إذا
وجد الواقع وجدانا لا يجوز الرجوع عنه كذلك إذا تحقق بالقرعة.
و اما ما لا واقع له مثل المبهمات فلا تكون الا لرفع الاختلاف و الإبهام و لم نجد
الواقع لعدم وجوده فتكون مثل الاستخارة و بيان الروايات في إصابة الواقع يكون
من جهة عدم حصول الترديد للعامل بها لا لأنها موصلة إلى الواقع فيكون مثل نهيه
عن التسرول قائما الّذي حكمته انخراق السروال في هذا الحال فيكون حكمة القرعة
أيضا رفع التحير لا الإصابة إلى الواقع و قد تم بحمد اللّه ما أردنا من مباحث القرعة هنا
البحث في ملاحظة الاستصحاب مع غير القرعة
من الأصول غير الاستصحاب
قد اشتهر تقديم الاستصحاب على جميع الأصول العقلية بالورود و على الأصول
الشرعية بالحكومة و هكذا القواعد الغير المحرزة فهو مقدم على البراءة و الاحتياط
و التخيير و قاعدة الطهارة و قاعدة الحلية و لم يكن في كلماتهم بيان المباني فيه من
جهة كونه من باب جعل المماثل كما عن المحقق الخراسانيّ قده أو من باب تنزيل المشكوك
منزلة المتيقن كما عن الشيخ الأعظم قده أو من باب تنزيل الشك منزلة اليقين كما
هو الحق عندنا.