مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٨
ج ٣ باب ١١ من أبواب كيفية الحكم ح ١ عن دعائم الإسلام انهم أوجبوا الحكم
بالقرعة فيما أشكل و الرابع ما ورد في ح ٢ من الباب أي حكم في الملتبس أثبت
من القرعة.
فالقرعة مجعولة في المجهول و المشتبه و المشكل و الملتبس.
ثم انه بعد ما عرفت من العناوين ربما يقال بأن مرجع الجميع إلى امر واحد
و هو جعل الوظيفة للمتحير و المشكل و المشتبه و الملتبس و المجهول يكون المراد
منه كل امر لا يكون واقعه معلوما فعلى هذا يكون موضوعها عدم البيان لموردها فان
وجدنا البيان عن الشارع لا نحتاج إليها فكل مورد يكون لنا جعل و بيان من الشارع
لا تجري القرعة فيه.
و عليه فلا يبقى لها مورد في أكثر الموارد لأن الشبهات البدوية الحكمية و
الموضوعية تكون مجرى البراءة إذا لم تكن لنا حالة سابقة و الا فمجرى الاستصحاب
و في موارد العلم الإجمالي فالمجعول هو الاحتياط في صورة إمكانه و مع دوران
الأمر بين المحذورين فان قلنا أيضا بالتبعيض في الاحتياط فهو أيضا لا تأتى فيه
القرعة و اما على فرض كون الاحتياط عسريا أو قلنا بعدم التبعيض في الاحتياط في
المتباينين فيكون الحاكم هو القرعة.
و الحاصل ان نسبة الأصول إلى القرعة نسبة الاستصحاب إلى البراءة فان موضوعها
عدم البيان و الاستصحاب بيان فانه و ان كان أصلا و لكنه مقدم على البراءة و القرعة
أيضا كذلك فانها يكون فيما لا بيان بالنسبة إليه و لا فرق بين كونها أصلا و بين
كونها أمارة لأن المعارضة تكون بين دليل الأصل و دليل القرعة و هما أمارتان
و دليلان على جعل الحكم الظاهري لا الحكم الواقعي.
يأت برواية يكون فيها هذا العنوان و عنوان الملتبس و عند البحث و البيان تعرض قده له
فعليك بالفحص و الأمر سهل.