مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢
فعلى هذا يكون استصحاب الوضوء جاريا هكذا قال شيخنا قده.
و لكن كنا نورد عليه بأن الشبهة في السؤال الثاني مصداقية كما مر و عدم
جريان الاستصحاب في النوم يكون من جهة عدم كونه منشأ أثر لأن استصحابه
بالنسبة إلى الوضوء يكون من الأصل المثبت لأنه لا يثبت أن الوضوء باق الا من باب
ترتب الآثار العقلية على المستصحب و جوابه عليه السلام يكون بيانا للشبهة الحكمية
و الموضوعية كلتيهما فأن اليقين السابق معتبر سواء كان في الحكم أو الموضوع
لأنه يبين كبرى كلية في أن المدار على اليقين السابق و الشك اللاحق.
ثم ان قوله عليه السلام و الا فانه على يقين من وضوئه يكون جملة شرطية و معناها
أن لم يستيقن انه قد نام و جزاء الشرط محذوف و هو جملة فلا يجب عليه الوضوء و في
هذا المقام وجوه الأول عن الشيخ قده و تبعه المحقق الخراسانيّ(قده)من أن
المحذوف هو الجزاء و لكن أقيمت العلة للجزاء مقامه يعنى علة عدم وجوب الوضوء
هي وجود اليقين السابق و الشك اللاحق مع عدم نقضه بالشك فما هو مقام الجزاء
قوله عليه السلام و لا تنقض اليقين بالشك و قد ذكر في الرسائل موارد كثيرة أقيمت العلة
مقام المعلول في القرآن الشريف مثل قوله تعالى و ان تجهر بالقول فانه يعلم السر
و الخفي إلى آخر ما قال من الموارد.
الوجه الثاني أن يكون قوله فانه على يقين من وضوئه توطئة للجزاء بان
يقال حيث أنه يكون على يقين من وضوئه فلا ينقض اليقين بالشك مع كون الألف
و اللام في اليقين للجنس لا للعهد ليمكن استفادة كبرى كلية منه و الا فيكون
لخصوص الوضوء و لا يجري في غيره.
و فيه ان اللام إذا كان للجنس أيضا يحتمل أن يكون المراد باليقين الجنس
الذي يكون في الوضوء فهذا لا يفيد لاستفادة الكلية لو لا ساير الوجوه من الارتكاز
على عدم الخصيصة و التأييد بورود مثل هذا العبارة في الصوم و الصلاة أيضا.
الثالث أن يكون الجزاء قوله فانه على يقين من وضوئه و لكن تكون الجملة