مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠
و مثله لا ينقل عن غيره عليه السّلام (١) .
(محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد بن حماد عن حريز عن زرارة
قال قلت له الرّجل ينام و هو على وضوء أ يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء قال
عليه السّلام يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الأذن فإذا نامت العين و الاذن و القلب فقد
وجب الوضوء قلت فان حرك على جنبه شيء و هو لا يعلم قال عليه السّلام لا حتى يستيقن
انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين و إلا فإنه على يقين من وضوئه و لا تنقض
اليقين أبدا بالشك و انما تنقضه بيقين آخر١.
و تقريب الاستدلال حاصله هو أن هذه الرواية تكون بيانا للكبرى الارتكازية
من عدم نقض اليقين بالشك و لا خصيصة للوضوء و يفهم أن ارتكاز زرارة أيضا كان
هذا يعني الاستصحاب على ما هو الظاهر من تقرير الإمام عليه السلام و كانت الشبهة في
مفهوم النوم و الألف و اللام في قوله عليه السّلام و لا تنقض اليقين أبدا بالشك يكون للجنس
لا للعهد حتى يقال يكون المعهود هو الوضوء فقط و لكن لا بأس بالبحث عن فقه
الحديث فانه نور و كذا لا بأس بنقل ما يرد عليه في مقام البحث.
فنقول قد أشكل عليه أو لا بأن السائل يسأل عن الرّجل الذي ينام و لا شبهة
في أن النوم مبطل للوضوء و شأن مثل الزرارة أجل من أن لا يفهم المضادة بينه و
بين الوضوء في الشرع الأنور فقيل في مقام الجواب هو أن المراد الاشراف علي النوم
لا النوم واقعا و لكن الحق هو أن يقال حيث أن للنوم مراتب مرتبة:ضعيفة و مرتبة قوية
عبر هنا عن المرتبة الضعيفة بالنوم و يكون سؤاله عن النوم الذي هو ناقض لوجود الشبهة
في المفهوم و حد النوم الذي هو مبطل للوضوء فأجاب عليه السّلام بأن النوم الذي يكون
١هذا المتن من الوسائل كما مر و في الكفاية و بعض التقارير يكون النقل باختلاف
في العبارة لا يوافق الوسائل فاحفظه.
١)و هي في باب ١ من أبواب نواقض الوضوء ص ١٧٤ في الوسائل الطبع الجديد ح ١