مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٨
له البناء على عدم الإتيان ثم الإتيان بما شك فيه و لو رجاء لأنه يرجع إلى الزيادة العمدية التي
توجب البطلان هذا.
و لكن يرد عليه و كنا نورد عليه و لا يقبله ان حسن الاحتياط مما لا شبهة فيه
في العبادات و لو قامت الأمارة على عدم وجوبه و عليه سيرة العلماء و لذا كانوا
يعيدون عبادة سنين من عمرهم و الإعادة في وسط العمل للاجزاء و ان كانت
موجبة للزيادة و لكن لا تشملها أدلة من زاد في صلاته فعليه الإعادة فيكون
مثل إعادة كلمة من الكلمات لاحتمال وقوع خلل فيها احتياطا و لا يعد هذا زيادة
عندهم و ليس لسان روايات الباب أيضا العزيمة بل يكون مثل ساير الأمارات و الأصول
المجعولة عند الشرع فتحصل ان الحق عندنا كون مفاد الأدلة الرخصة لا العزيمة.
في أصالة الصحة في فعل الغير
و البحث فيها في ضمن أمور
الأمر الأول
في الدليل الدال عليها و هو الأدلة الأربعة في الجملة من الكتاب
و السنة و الإجماع و العقل (١) .
اما الكتاب فمن آياته قوله تعالى و قولوا للناس حسنا بناء على
تفسيره في الكافي من قوله عليه السلام أي لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو و منه
قوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن إثم و من المعلوم ان الظن
السوء إثم.
و اما السنة فمنها ما في الكافي عن أمير المؤمنين ضع امر أخيك على أحسنه
حتى يأتيك ما يقلبك عنه و لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء و أنت تجد لها في
الخير سبيلا و غيرها من الروايات التي ذكروها في كتب الأصول و غيره.
١)في الفرائد في هذا الفصل بيان أبسط في بعض جهات البحث فان شئت فارجع إليه