مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٤
و يكون حاله بحيث لو التفت أيضا لكان شاكا مثل من توضأ و كان في يده خاتم
يحتمل كونه مانعا عن وصول الماء إلى ما تحته و هذا تارة يكون مع انحفاظ صورة
العمل مثل انه يعلم ان الخاتم كان في يده و حركة و مع ذلك يكون شاكا في وصول
الماء تحته و تارة لا تكون صورة العمل منحفظة مثل انه لا يعلم انه حركه أم لا أو
التفت إلى الخاتم أم لا.
و الأقوال في جريان القاعدة و عدمه هنا ثلاثة.
الأول عدمه مطلقا و الثاني جريانه مطلقا كما هو التحقيق و الثالث التفصيل بين
صورة انحفاظ صورة العمل فتجري القاعدة و بين عدم انحفاظ صورة العمل فلا تجري
كما عن شيخنا النائيني قده.
اما الدليل على القول الأول فهو ان ما ورد في روايات الوضوء هو حين
العمل اذكر منه حين يشك يكون في صورة التفات المكلف إلى عمله و من لا يكون
كذلك كيف يقال انه حين العمل اذكر فمن علم عدم التفاته إلى خاتمه حين الوضوء
كيف يمكن ان يقال انه غسل ما تحته لكونه في العمل و حينه.
و الدليل للقول الثاني هو ان المكلف بعد ما غفل و دخل في الصلاة كذلك
بعد الوضوء بهذا النحو يحتمل مصادفة هذا العمل مع الواقع و هذا هو الملاك في
جريان القاعدة و المفروض انه لم يدخل عمدا مع هذا النقص نعم لو كان ملتفتا
إليه يجب عليه الفحص و إيصال الماء إلى ما تحت الخاتم يقينا و لكنه لم يلتفت.
و قال المحقق الهمدانيّ ان السيرة من الفقهاء الجريان في هذه الصورة و معها
لا وقع للإشكال بعدم صدق كبرى هو حين العمل إذا كر إلخ و لا للإشكال بوجوب
الفحص لو التفت كما ان مستصحب الحدث إذا لم يلتفت و دخل في الصلاة ثم حصل
الفراغ عنها و احتمل الانطباق يجوز له إجراء قاعدة الفراغ كما سيأتي في الفرع
الآتي و ان لم يجز له الدخول في الصلاة لو التفت إلى استصحاب الحدث و يجب عليه
الوضوء قبلها.