مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٥
العنوان الإجمالي.
و فيه ان صورة العلم ببطلان صلاة جهة معينة خارجة عن البحث لأنه يعلم
عدم إتيانه بما هو وظيفته من الصلاة إلى أربع جهات فان بطلان صلاة هذه الجهة
يلحقه بعدم الإتيان أصلا بخلاف ما نحن فيه فانه لا يكون العلم بالبطلان كذلك
فالنكتة في عدم جريان القاعدة هو عدم تطبيق الكبرى على العنوان الإجمالي في
الخارج لا ما ذكره قده من الشاهد.
ثم لو جرت القاعدة في كل صلاة من الصلوات بعنوانها التفصيلي للشك في
صحتها فلا بأس به و بعد جريانها في جميع الجهات يحصل له العلم بمخالفة إحدى
القواعد الأربع للواقع لعلمه ببطلان إحدى الصلوات و هذا لا يضر لاحتمال كون الباطلة
هي التي وقعت إلى غير جهة القبلة و هذا بخلاف صورة العلم التفصيلي ببطلان ما وقع
إلى جهة معينة لأن القاعدة فيها لا تجري و في غيرها لا تفيد بعد عدم الجريان في الجهة
المعينة فتحصل ان إحراز منطبق كبرى القاعدة تفصيلا شرط في جريانها ليترتب
الأثر الشرعي العملي.
الأمر الحادي عشر
في انه لا شبهة و لا ريب في جريان قاعدة التجاوز و الفراغ في الاجزاء و اما
الشرائط ففيها تفصيل.
و هي على أنحاء أربع في الصلاة الأول ان يكون شرطا عقليا في تحقق عنوان
المأمور به من الصلاتية و الظهرية و العصرية فان هذه العناوين من العنوانات القصدية
التي لا تحقق لها الا بالقصد فان الصلاة بدون قصد الظهرية و العصرية صلاة و ليست
مصداقا لصلاة الظهر و العصر فنيّة هذه العناوين شرط عقلي موجب لتحققها.
الثاني ما يكون شرطا شرعيا لصحة المأمور به مع الفراغ عن أصل تحقق
العنوان كالطهور.