مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٣
الموضوع الأول.
و اما البحث في الموضوع الثاني.
و هو البحث في قاعدة الفراغ فأيضا فيه الجهات الثلاث الماضية و الحق هو عموميتها
لجميع المركبات من الصلاة و الصوم و الحج و المعاملات و جريانها في الاجزاء أيضا
كما انه يجري في المركب فإذا شك في صحة الحمد بعد الدخول في السورة لا إشكال
في جريان قاعدة الفراغ كما تجري قاعدة التجاوز.
و ربما قيل جريان التجاوز مع كونه في الشك في الوجود يدل بالأولوية
على جريان الفراغ لأنه يكون في الشك في الصحة بعد إحراز أصل الوجود و لكن
لا نحتاج إلى هذه الإطالة بل نقول دليلنا العمومات الشاملة لذلك أيضا بقوله عليه السّلام
كلما مضى من صلاتك و طهورك فامضه كما هو فان المضي في الجزء أيضا صادق
و اما جريانها في المركب بعد الدخول في مركب آخر فهو غني عن البيان لأن
المورد المتيقن منها هو هذه الصورة فتحصل ان العمومات في القاعدتين شاملة لجميع
الجهات الثلاث التي ذكرناها و لو فرض ان الدليل عليهما بناء العقلاء أيضا
فلا شبهة في عموميته لجميع ما ذكر.
الأمر العاشر
في ان اللازم في متعلق القاعدة هو ان يكون له أثر شرعي عملي.
و عليه فلا تجري في العناوين الإجمالية بل إحراز العنوان شرط في جريانها
و عليه فلو صلى من كان جاهلا بجهة القبلة أربع صلوات إلى أربع جهات حسب الوظيفة
المقررة له١ثم علم ببطلان إحدى الصلوات و لكن لا يدرى انها هي التي إلى
١أقول انه لا يخفى ان هذا الفرع غير مترتب على هذه الكبرى و لو وجد فرع آخر
في ذكر الثمرة يجب التدبر فيه حسب مورده و ذلك لأن المراد بالأثر الشرعي العملي هو