مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨١
في وسطه كما استفدنا من خصوص الرواية الواردة فيه و اما مع تعدد القاعدتين فائضا
يمكن ادعاء التعميم من بعض الروايات كما في ذيل رواية إسماعيل بن جابر كل
شيء شك فيه و قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه فان الصدر و ان كان في حكم
الصلاة و اجزائها و لكن الذيل عام لكل ما يصدق على الشيء.
و لا يكون دليلنا فقط صحيحة زرارة إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره
فشكك ليس بشيء انما الشك في شيء لم تجزه حتى يقال بأنها لو لم تكن ظاهرة في
خصوص اجزاء الصلاة لا تكون ظاهرة في العموم.
فان قلت ان الكبرى في رواية إسماعيل بن جابر تكون دالة على العموم
إذا كان المبنى في لفظة كل توسعة ما ينطبق عليه المدخول و اما إذا كان لتوسعة
ما يراد من المدخول كما عن المحقق الخراسانيّ قده و شيخنا النائيني قده
فكلمة الشيء المدخولة للفظة كل يجب جريان مقدمات الإطلاق فيها حتى
يظهر أن المراد منها العموم و حيث يكون في المقام ما يحتمل القرينية و هو ذكر
اجزاء الصلاة في الرواية فلا يمكن جريان مقدمات الإطلاق فلا يظهر عمومية الشيء
فكيف يقال بالعموم.
قلت ان هذا المبنى فاسد جدا فان لفظة كل وضعت للدلالة على العموم في
ما ينطبق عليه المدخول و لا نحتاج إلى مقدمات الإطلاق و خصوصية المورد لا تضر
بالعموم فلا شبهة في شمول قاعدة التجاوز لجميع موارد الفقه من الصلاة و الحج و
البيع و غيره.
و اما الجهة الثانية فلا شبهة في جريان قاعدة التجاوز في كل مورد سواء كان
الشك في جزء الجزء أو في الجزء المستقل الا في مورد يكون الدليل منصرفا عنه.
فما قيل من ان التجاوز عن الشيء يكون بالتجاوز عن محله و التجاوز عن
المحل يكون في كل شيء بين الشارع المحل له و هذا يكون بأمره على جزء مثل
تكبيرة الإحرام في الصلاة ثم امره بجزء آخر مثل القراءة و هكذا لنعلم ان محل