مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٠
الأمر التاسع
في عمومية القاعدتين لجميع العبادات و المعاملات
و البحث فيه في موضعين الموضع الأول في قاعدة التجاوز و الموضع الثاني في
قاعدة الفراغ.
اما الموضع الأول ففيه جهات ثلاث.
الجهة الأولى في ان القاعدة هل تختص بباب الصلاة و الطهارة أو تعم جميع
أبواب المعاملات و العبادات حتى انه لو أجرى صيغة النكاح و دخل في غيره ثم شك
فيها تشمله قاعدة التجاوز؟
الثانية في انها هل تجري في الجزء المعنون المستقل بخصوصه أو تشمل
حتى جزء الجزء.
الثالثة في انها هل تجري في المركب الّذي قد جاوز عنه إلى مركب آخر
مثل صلاة العصر بالنسبة إلى الظهر أو تختص باجزاء المركب الواحد مع عدم
الإشكال في جريان قاعدة الفراغ في صورة الشك في الظهر مع الدخول في صلاة
العصر المرتبة عليه.
فنقول اما الجهة الأولى فلا شبهة في ان القاعدة عامة لجميع أبواب المعاملات
خصوصا على فرض كون المبنى وحدة قاعدتي الفراغ و التجاوز كما عن الشيخ الأعظم
قده لأن الروايات في المقام عامة شاملة لجميع الأبواب و الجامع بين القاعدتين
لا يكون مقيدا بالصلاة و الطهارة فقط و من المعلوم ان الجامع إذا لم يكن مقيدا
لم يكن الافراد مقيدا لأن الطبيعي ان كان فيه القيد يسرى إلى الافراد فالمضي
عن أي شيء كان و التجاوز عنه يوجب عدم الاعتناء بالشك.
نعم يمكن ان يكون بعض الافراد له خصوصية فردية مثل الوضوء فان
القاعدة جارية فيه إذا كان الشك بعد الفراغ منه و لا تجري فيه القاعدة في الشك