مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٩
الأول و هو النفي و جريانه باللحاظ الأول متوقف على الانحلال الّذي هو متوقف على
جريانه باللحاظ الثاني بجريان قاعدة التجاوز و هذا دور فلا تجري قاعدة التجاوز
لهذا الإشكال.
و اما الجواب عن الإشكال الأول فهو ان انحلال العلم الإجمالي بواسطة
العلم التفصيلي مما هو مطابق للوجدان و لا برهان على خلافه فإذا حصل الانحلال
يترتب عليه آثاره فالقاعدة تجري في الركوع بعد الانحلال.
و اما عن الإشكال الثاني فلان طويلة النفي و الإثبات بلحاظ الواقع لا توجب
طولية حكم قاعدة التجاوز في مقام الظاهر فمن الممكن عرضية الحكم بلحاظ
الظاهر ففي رتبة واحدة تثبت النفي و الإثبات فلا يلزم الدور لعدم التوقف من الطرفين
فإذا جرت القاعدة تثبت وجوب التشهد و عدم وجوب الركوع.
فتحصل ان وجوب التشهد أداء أو قضاء يكون نتيجة العلم التفصيلي ببطلانه
و جريان قاعدة التجاوز في الركوع من جهة عدم المانع منه.
ثم لا يتوهم ان هذا مقتضى أصالة عدم إتيان التشهد أو مقتضى قاعدة الاشتغال
لأن ذلك من الأحكام الظاهرية التي جعلت في ظرف صحة الصلاة من غير هذه
الجهة و من المعلوم ان صحتها متوقفة على جريان القاعدة في الركوع المتوقف على البناء
على عدم إتيان التشهد بالأصل أو بالقاعدة و البناء على ذلك متوقف على صحة الصلاة
و هذا دور و لا يخفى ان لهذا البحث ثمرات كثيرة خصوصا في الفروع الفقهية التي
تعرض لها صاحب العروة الوثقى السيد محمد كاظم اليزدي قده في فروع الشك
في الصلاة.