مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٧
الركعة السابقة أو التشهد لا يكون له إجراء القاعدة في التشهد من جهة صدق التجاوز
عنه إلى القيام لأن تطبيق القاعدة عليه يلازم مع العلم ببطلان الصلاة من ناحية
ترك الركوع.
و بعبارة واضحة انه في حال القيام يكون له شكان تفصيليان مع علم إجمالي
اما الشكان التفصيليان فأحدهما الشك في إتيان الركوع و الاخر الشك في إتيان
التشهد و علمه بترك أحدهما إجمالا يكون لازمه هو انه لو بنى على الإتيان بأحدهما
لا يكون الاخر مأتيا به فحينئذ ان بنى على إتيان التشهد بحكم القاعدة فلازمه عدم
الإتيان بالركوع للعلم الإجمالي و الصلاة التي لا ركوع فيها باطلة فلا فائدة في
تطبيق القاعدة في التشهد.
و اما جريانها في الركوع فربما يقال انه لا إشكال فيه من جهة ان البناء
على إتيان الركن لا يضره عدم الإتيان بالتشهد فانه اما ان يكون محله باقيا فيأتي به و
اما ان لا يكون باقيا فيقضي بعد الصلاة هذا.
و ربما يقال ان مقتضى العلم الإجمالي هو إتيان التشهد أو قضاؤه ثم إعادة
الصلاة و اما القاعدتان في الركوع و التشهد فتسقطان بالتعارض.
و اما القول بجريانها في الركوع دون التشهد ففيه إشكالان.
الأول ان العلم الإجمالي بعدم إتيان الركوع أو التشهد كيف يوجب انحلال
هذا العلم و يعدم نفسه كما هو لازم هذا القول و بيانه هو ان المدعي يدعي بان العلم
التفصيلي ببطلان التشهد حاصل من جهة العلم بأنه اما ان لا يكون مأتيا به أصلا أو
كان و لم يكن صحيحا لعدم إتيان الركوع الّذي هو شرط صحة الإتيان بالتشهد
فينحل العلم الإجمالي بعلم تفصيلي و هو عدم صحة التشهد و شك بدوي في إتيان
الركوع فتجري قاعدة التجاوز فيه فقط فصار هذا العمل موجبا لانحلاله مع ان
هذا العلم التفصيلي متولد من هذا العلم الإجمالي.
و الثاني ان العلم الإجمالي على فرض كونه علة تامة لتنجيز التكليف لا يمكن