مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٥
و ما قيل من ان جواز إتيان المبطل بعد التسليم المستكشف من كونه محللا
كاشف عن ان المحل الشرعي لإتيان المبطل يكون بعد الصلاة و هذا النحو من
الترتب كاف في جريانها.
غير وجيه لأنا لا نفهم من جواز إتيان المبطل العمدي أو الأعم منه و من السهوي ان الشارع
جعل له المحل و الفرق بين الجواز و وجود المحل واضح فان الجواز لا يلازم وجود المحل
و مع الشك في وجود المحل له لا تجري القاعدة لكون المورد من موارد الشبهة المصداقية
لها هذا في الصلاة و كذلك نقول في الغسل و الوضوء إذا كان الشك في الجزء الأخير
و هكذا كل مركب يكون كذلك لعدم إحراز التجاوز بالدخول فيما يكون
مرتبا شرعا.
فان قلت ان الملاك في الخروج عن الجزء السابق هو جفاف ما تقدم من أعضاء
الوضوء فإذا كان الشك في الجزء الأخير بعد جفاف الأعضاء فيكون من الشك في
الشيء بعد التجاوز عن محله و هذا كاف في الترتب الشرعي.
قلت أولا ان الجفاف لا يكون من الاجزاء المترتبة بالترتيب الشرعي حتى
يكون الدخول فيه دخولا في الجزء المرتب فتجري القاعدة عنده بل هو من كواشف
عدم تحقق الموالاة المعتبرة في الوضوء.
و ثانيا ان اشتراط عدمه يكون من باب الإرشاد إلى عدم بقاء رطوبة في
العضو الماسح للمسح لا من باب التعبد.
فتحصل ان قاعدة التجاوز لا تجري في الجزء الأخير.
و قد يفصل بين كون إعادة جزء الأخير موجبة لإعادة جميع العمل و بين
عدم كونه كذلك فعلى الأول يشكل عدم جريان القاعدة و على الثاني فلا و هذا
بحث فقهي و تفصيله في محله.
و اما ادعاء كفاية التجاوز بواسطة الدخول في ما هو مترتب على هذا العمل
عادة مثل ان يكون من عادة الشخص حفظ القرآن بعد وضوئه أو غسله أو بعد صلاته