مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧١
الأمر الخامس
في ان القاعدة لا تختص بالاجزاء الواجبة بل تشمل الاجزاء المستحبة و لو لم
تكن جزء من العمل مثل التعقيب عقيب الصلاة فانه و ان لم يكن من الصلاة و لكن
يكون مما رتب عليها شرعا و كذلك الأذان و الإقامة مما هو مقدم على الصلاة بالنسبة
إليها و بالنسبة إلى أنفسهما كما ورد في صحيحة زرارة رجل شك في الأذان و قد دخل
في الإقامة قال عليه السّلام يمضى.
فان الحكم بالتجاوز في ما هو خارج عن الصلاة يدل على الحكم به فيها
بالأولوية فمن شك في القراءة و هو في القنوت يحكم له بالتجاوز.
و مراد شيخنا العلامة النائيني قده هو إثبات الوحدة السنخية بين الأذان و الإقامة
و الصلاة المترتبة عليهما من جهة الحكم لا خصوص الحكم في المستحبات فما هو
مركب من الاجزاء الواجبة و المستحبة تجري قاعدة التجاوز فيه إذا دخل في واجب
بعد إتيان مستحب أو بالعكس و ان كان التقرير عن المقرر قاصرا حيث بين حكم
التجاوز في الاجزاء المستحبة.
فتحصل ان الحق هو ان التجاوز إذا كان صادقا تشمله الكبرى و ان كان الجزء
مستحبا.
الأمر السادس
في ان التجاوز هل يجب ان يكون إلى جزء ملاصق لما شك فيه أو يشمل
حتى الجزء الغير الملاصق فعلى الأول لا تجري القاعدة في من شك في الركوع و
هو في التشهد لفصل الشك في السجدة بينهما و على الثاني فهي جارية.
و الأقوى هو التعميم لصدق التجاوز و عدم انصراف الكبرى عن صورة الفصل.