مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٠
الأمر الرابع
في ان الغير الّذي يشترط الدخول فيه فهل هو الجزء المستقل أو يشمل حتى
جزء الجزء مثل الشروع في السورة التي تكون جزء من القراءة في الصلاة.
فربما يقال بان اللازم هو التجاوز عما يكون له عنوان مستقل مثل القراءة المركبة
من الحمد و السورة و الدخول في غيره لأن الروايات في هذا الباب و ان كان العناوين
المذكورة فيها من باب المثال و لكن لا يرفع اليد عنها من جهة ظهورها في العناوين المستقلة
كالركوع و السجود فلا يكفى التجاوز عن جزء من العمل الواحد بالعنوان في
جريان قاعدة التجاوز فيه فضلا عن القول بأن الدخول في كلمة بعد الخروج عن
كلمة أخرى كاف فانه لا يكفى الدخول في الحمد للّه رب العالمين في جريان
قاعدة التجاوز عند الشك في الإتيان بكلمة بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا حاصل
استدلالهم.
و لكن يرد عليه ان الّذي يقتضيه التدبر هو ان التجاوز إذا كان صادقا لا يكون دخل
لكون العنوان مستقلا فان الكبريات المذكورة في الروايات شاملة لكل مورد يصدق
التجاوز و العناوين المذكورة في الروايات تكون من باب المثال.
نعم لو أمكن ادعاء انصراف الكبرى عن بعض الموارد فلا كلام في عدم
الشمول كما يمكن ادعائه في مثل التجاوز عن حرف من كلمة واحدة و الدخول في
آخر فان الشك في باء بسم اللّه بعد الدخول في السين منه لا يكون مورد قاعدة التجاوز
بالانصراف.
ثم لو شك في شمول الكبرى للمقام فالاحتياط مشكل إذا قلنا بأن القاعدة
جعلت من باب العزيمة لا من باب الرخصة فان كانت من باب الرخصة يمكن الاحتياط
بتكرار ما جاوز عنه.