مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٦
و الأربع فلا يمكن إثبات رابعية الموجود بواسطة جريان قاعدة التجاوز لأن التشهد
و السلام يكون بعد الركعة الرابعة بوصف انها رابعة و قاعدة التجاوز تثبت أصل وجود
الركعة لا رابعيتها فلا يترتب عليها هذا الأثر مع قطع النّظر عن وجوب البناء على
الأكثر في المثال بخصوصه فلو كان الشك بين الاثنين و الثلاث قبل تمام السجدتين
لا يمكن التمسك بقاعدة التجاوز فعدم جريان الاستصحاب في الشك في الركعات في
غير الموارد المنصوصة أيضا يكون على القاعدة من باب عدم إثبات الوصف به لا من
باب إسقاطه رأسا.
ثم ان الدخول في الغير قد ذكر في روايات قاعدة التجاوز فالمراد به اما ان
يكون هو التعبد بذلك أو يكون من باب أن المقوم لصدق التجاوز هو ذلك و الظاهر
هو الثاني لأن الدخول في الغير ما لم يحصل لم يحصل التجاوز عن المحل فإذا دخل في
السجود بعد الركوع يكون متجاوزا عن محال الركوع و بدونه لا يصدق التجاوز.
فعلى هذا لا يبقى الفرق بين المطلق و المقيد من الروايات في تلك القاعدة
و المقيد من الروايات ما مر من حديث إسماعيل بن جابر قوله عليه السّلام كل شيء شك فيه و قد
دخل في غيره فليمض عليه و هكذا حديث زرارة و موثقة ابن أبي يعفور و المطلق
مثل ما ورد من ان كل شيء شك فيه مما قد مضى فامضه كما هو و لا يخفى ان من
يكون رأيه تعدد القاعدتين لا مجال له للبحث عن المطلق و المقيد لأن المطلقات
تكون في قاعدة الفراغ و المقيد ليس الا في قاعدة التجاوز فرواياتها مقيدة و لكن
القيد مقوم لا من باب التعبد.
فالعجب عن شيخنا العراقي قده حيث يقول بتعدد القاعدتين و مع ذلك تكلم
في المطلق و المقيد من الروايات في باب التجاوز مع عدم احتياجه إليه نعم الشيخ
الأعظم قده القائل بوحدة القاعدتين يكون مبتلى بهذا البحث نعم يكون التجاوز
عن المحل الّذي هو يكون مقوم القاعدة بواسطة التجاوز عن الشيء و هو لا كلام
فيه على أي تقدير و عليه فلا مجال للقول بالإطلاق لأن ما هو من المقومات العقلية