مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦١
البحث في تنبيهات قاعدة التجاوز و الفراغ
ثم ينبغي التنبيه على أمور
الأول
ان المشهور بل المجمع عليه هو عدم جريان
قاعدة التجاوز في الوضوء و يلحق به الغسل و التيمم بخلاف قاعدة الفراغ فانها
جارية فيه.
و يدل عليه قبل الإجماع صحيحة زرارة (١) إذا كنت قاعدا في وضوئك فلم تدر
أ غسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه انك لم تغسله أو تمسحه
ما سمى اللّه تعالى ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه و صرت في
حالة أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمي اللّه تعالى مما أوجب اللّه عليك
لا شيء عليك الحديث.
و تقريب هذه الرواية واضحة لكونها ناصة في عدم جريان قاعدة التجاوز
في اجزاء الوضوء و جريان قاعدة الفراغ فيه.
و لكن يعارضها موثقة ابن أبي يعفور إذا شككت في شيء من الوضوء و دخلت في
غيره فشكك ليس بشيء انما الشك في شيء لم تجزه.
و تقريب المعارضة بان يكون الضمير في لفظة غيره راجعا إلى الشيء
لا راجعا إلى الوضوء لأنه ان رجع إليه يكون المعنى ان الدخول في عمل آخر
غير الوضوء موجب لعدم الاعتناء بالشك و هذا مصداق قاعدة الفراغ لا التجاوز و
الصدر فيها يكون توطئة للذيل و هو قوله عليه السّلام انما الشك في شيء لم تجزه فان
معناه هو ان الشيء الّذي هو الوضوء إذا كان التجاوز عنه لا اعتناء بشكه و عليه
العلامة الهمدانيّ قده لأن قرب الضمير إلى الوضوء يوجب إرجاعه إليه فلا دلالة لهذه الرواية
بهذا التقريب على جريان قاعدة التجاوز في الوضوء لتعارض مع الصحيحة بل هي
موافقة معها.
١)في الوسائل باب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ١