مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٩
و منها قوله عليه السّلام (١) كلما مضى من صلواتك و طهورك فذكرته تذكرا فامضه
و لا إعادة عليك:
و تقريب الاستدلال ان الشيء الّذي شك فيه و قد مضى يكون ماضيا لا يعتبر
الشك فيه غاية الأمر الرواية الثانية تكون في الصلاة و الطهور و الرواية الأولى عامة
شاملة لجميع المركبات و حيث لم يكن فيها الذّكر عن الدخول في شيء آخر
يفهم منه انه يكون في مقام قاعدة الفراغ لا التجاوز و الشيء و ان كان من الممكن
على ما نحن عليه في القاعدتين ان يكون أعم من المضي عنه أو عن محله و لكن المضي
عن المحل حيث يحتاج إلى عناية تقدير المحل فحمل الرواية عليه خلاف الظاهر
مضافا بان قوله عليه السّلام فامضه كما هو لا ينطبق عليه لأن ما يكون الشك في وجوده
لا يرجع ضمير فامضه إليه فلا داعي لنا لإرادة التعميم للقاعدتين في هذه الروايات بل
هي في قاعدة الفراغ و الطائفة الأولى في قاعدة التجاوز.
و لا وجه لحمل بعضها على بعض آخر و إرجاع الشك في الشيء إلى الشك في
الوجود الصحيح ليشمل القاعدتين بادعاء وحدة السياق كما فعله الشيخ الأعظم الأنصاري
(قده)لعدم وحدة السياق في رواية واحدة و لا داعي لضم بعضها إلى بعض لتحصيل
الوحدة كذلك.
فتحصل ان الجامع لو أمكن أخذه في مقام الثبوت للقاعدتين لا يمكن الالتزام
به في مقام الإثبات من جهة مخالفته لظاهر الروايات و لو لم يمكن أخذه كما عن
شيخنا العراقي فلا بد من الحمل على القاعدتين.
١)في الوسائل باب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ٦.