مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٤
في ثمرة أمارية يد الكافر على عدم التذكية
ثم ثمرات أمارية يد الكافر على عدم التذكية في مقابل كون السند لعدمها
الأصل كثيرة ذكرها في جواهر الكلام في الفقه.
منها ما إذا كان في سوق الكفار مسلم و في يده شيء من اللحم أو الجلد
فان قلنا بأمارية سوق الكفار لعدم التذكية فيد المسلم أمارة التذكية و سوق الكافر
أمارة عدمها فتتعارضان و تتساقطان و اما على فرض عدم أمارية يد الكافر فيد المسلم
أمارة مقدمة على أصالة عدم التذكية ضرورة تقدم الأمارة على الأصل.
و لكن لا يتم هذه الثمرة عندنا لأن المورد ليس مورد أمارية يد المسلم و لا
سوق الكافر لأن السند للأمارية هو الغلبة و لا غلبة للتذكية في يد لا تكون في سوق
المسلمين و لا في سوق الكفار إذا كان الشيء في يد المسلم على فرض تسليم أمارية
سوق الكفار فالأصل هنا حاكم بعدم التذكية.
هذا إذا كان المسلم عارفا و اما إذا كان المسلم غير عارف فلا بد من
الفحص كما في رواية ابن عيسى و بإطلاقها تشمل حتى صورة كون المسلم في سوق
الكفار.
و من الثمرات صورة كون اليد مشتركة بين المسلم و الكافر كالشركة
بين المسلم و الكافر في بيع الجلود و اللحوم كما هو الدارج اليوم و ان كان لكل
واحد منهما ميزان مستقل فيشتري المسلمون من المسلم و الكفار من الكافر فقيل
هنا أيضا على ان أمارية يد الكافر تتعارض مع يد المسلم و على فرض عدم أمارية
يد الكافر فالأمارية ليد المسلم و أصالة عدم التذكية محكومة للأمارة فيصح البيع
و الشراء و ترتيب آثار التذكية.
و قال صاحب الجواهر قده ان يد المسلم مقدمة على يد الكافر و لو على الأمارية
لأن كثرة أدلة يد المسلم توجب ترجيحها على يد الكافر لقلة أدلتها.