مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٣
سوق المسلمين لعدم كون الغالب كذلك فلا أمارية ليده على العدم فلا اعتناء بيده
لرفع الشك بل في مورد الشك يكون الأصل هو عدم التذكية.
ثم لا يخفى ان المحقق الهمدانيّ جعل (١) أرض المسلمين و سوقهم أمارة على
الأمارة و هي اليد فإذا كان شيء في يد المسلم و عليه آثار يده يحكم بتذكيته و اما
يد الكافر فليست أمارة على عدم التذكية و ان كان الشيء في سوقهم لعدم تحفظ
الكافر على كون الحيوان غير المذكى نعم لا يعتنى بالتذكية و عدمها و لكنا
نقول ان الروايات تكون في خصوص السوق و الأرض و لا اشعار فيها لليد الا في
رواية ابن عيسى١و نحن بتناسب الحكم و الموضوع قلنا بان اليد أيضا.
لازمة في حجية السوق من جهة تعرض الإمام عليه السّلام لما يكون لازمه اليد كالبيع
و كونه مصنوعا للمسلم فالحصة التوأمة من السوق و الأرض حجة لا اليد فقط عليه
فحيث لا يكون في عمل الكافر شهادة على التذكية لعدم أصالة الصحة في عمله
و ان رتب آثار التذكية لا يكون يده أمارة التذكية و حيث لا يكون في قيد عدم
التذكية أيضا لا يكون يده أمارة على العدم و عليه فلا بد في مقام الشك من جريان
أصالة عدم التذكية.
١أقول الإشعار فيها ليس الا كالإشعار في ساير الروايات لأن قوله عليه السلام إذا كان البائع
مسلما و قوله عليه السلام إذا رأيتم يصلون فيه يكون مثل قوله عليه السلام في صحيح الحلبي تباع في السوق
و مثل قوله عليه السلام في صحيح البزنطي فيشتري جبة فراء فان اليد تكون من لوازم البيع
و الشراء و كذلك الصلاة في الثوب تكون اليد من لوازمها.
١)في كتاب طهارته في أواخره في ص ٦٥٥ عند بيان أحكام الأواني.