مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٩
و الحق عدم الانقلاب هنا لأن دليله لو كان الإجماع فهو دليل لبي لا يشمل
غير المتيقن و هو المدعى فقط و لو كان عرفية إطلاق المدعى على المقر فائضا
لا يشمل المقام لعدم صدق المنكر على الموصى و المورث أو على من يدعى الإرث
أو الوصية لنفسه.
بقي في المقام كلام في قضية الفدك
و هو ان مولانا و مولى الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أرواحنا
و أرواح العالمين له الفداء و عليه السّلام قد احتج على الأول بعد أخذه الفدك عن بنت
رسول اللّه فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها بأنها سلام اللّه عليها كانت صاحبة اليد فلا
يجوز الأخذ منها كما مر الرواية فيما سبق مع انها عليها السّلام قد أقرت انه كان لأبيها
و قد انتقل إليها بالهبة أو الصلح لليد عليه بعد تسليم الخبر المجعول عند العامة من
قوله صلّى اللّه عليه و آله نحن معاشر الأنبياء لا نورث درهما و لا دينارا إلخ فعلى ما مر من انقلاب
الدعوى يلزم ان تكون الزهراء سلام اللّه عليها مدعية و ان تكون عليها إقامة البينة
و يكون أخذ الأول المال خلافة عن المسلمين بمقتضى الاستصحاب أي استصحاب بقاء
الملك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و انتقاله بعده صلّى اللّه عليه و آله و سلم إلى المسلمين
بمقتضى الخبر المجعول.
و اما دفع هذا الإشكال فمن وجوه:
الأول إنكار أصل الانقلاب كما مر منا فالاستدلال باليد عن مولانا أمير-
المؤمنين عليه السّلام في محله.
و الثاني انه على فرض تسليم الانقلاب يكون الانقلاب في صورة الإقرار للمدعى
لا لشخص آخر و من المعلوم انها عليها السّلام أقرت بأن المال لأبيها لا للمدعى الّذي هو
الأول نيابة عن المسلمين فلا يكون هذا المورد داخلا في محل بحث الانقلاب ليلزم
الإشكال،