مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٨
فسنده معلوم أو يحتمل الاستناد إلى ما ذكر.
فتحصل انه لا انقلاب في صورة الإقرار
و اما الدعوى الثانية و هو ان قيام البينة أيضا مثل الإقرار في انقلاب الدعوى
لو سلم الانقلاب فلان المدلول الالتزامي في اليد بعد قيام البينة على كون المال
لغير صاحب اليد هو الانتقال إليه فيصير صاحب اليد مدعيا للانتقال و صاحب البينة منكرا
فينقلب الدعوى بصيرورة المدعى منكرا و المنكر مدعيا و لازمه إسقاط المدلول
الالتزامي في اليد و هو الانتقال إليه بل يلزم عليه إقامة البينة لذلك كما عن المحقق
الخراسانيّ قده.
و اما أخذ المال منه و إعطاؤه لصاحب البينة فلا يثبت بصرف سقوط المدلول
الالتزامي عن الحجية لأن اليد أمارة على الملكية و لو لم يثبت الانتقال كما ان البينة
أمارة للملكية لصاحبها.
و قد أشكل شيخنا العراقي قده على هذا بان أخذ المال منه يكون لازما بحكم
استصحاب بقاء الملكية لصاحب البينة و حيث يكون في العنوان يكون مقدما على
اليد لذهاب موضوعها بها.
و يمكن الإشكال عليه قده بأن اليد ساقطة من جهة و باقية من جهة فهي من
جهة الانتقال الّذي هو مدلولها الالتزامي ساقطة و اما من جهة أماريتها على أصل
الملكية فهي مقدمة على الاستصحاب لأنه أصل و هذه أمارة فيفكك بين المدلول المطابقي
و الالتزامي في الحجية.
فتحصل انه لا وجه للقول بانقلاب الدعوى في الإقرار و لو سلم يكون الانقلاب في مورد
البينة أيضا.
ثم على فرض تسليم الانقلاب مطلقا أو في خصوص الإقرار فهل هذا يختص
بصورة كون الإقرار للمدعى أو يشمل حتى صورة كون الإقرار للموصى له أو للمورث
بالنسبة إلى الوارث فيه كلام.